وأردف (١) أسامة بن زيد وراءه، يعود سعد بن عبادة في بني الحارث (٢) بن الخزرج قبل وقعة بدر (٣)، فسار حتى مرَّ بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين وعبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة (٤)، فلما غشت المجلس عجاجة (٥) الدَّابَّة خَمْر (٦) ابن أبي أنفه بردائه ثم قال: لا تغبّروا علينا، فسلَّم النَّبيُّ ﷺ عليهم، ثم وقف فنزل
= رسول ﷺ في سنة سبع صلحا. معجم البلدان (٤/ ٢٣٨)، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: ٢٣٥). (١) والرِّدْفُ: الرَّاكِبُ خَلْفَكَ. اللسان (٩/ ١١٦). (٢) أي: في منازل بني الحارث، وهم قوم سعد بن عبادة. الفتح (٨/ ٢٣١). (٣) فِيهَا حَدَثَتْ الْمَعْرَكَةُ الْفَاصِلَةُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِلْحَادِ، في السابع عشر من شهر رمضان، من السنة الثانية من الهجرة، عند بئر بين مكة والمدينة، أسفل وادي الصفراء، بينه وبين الجار، وهو ساحل البحر، وَهِيَ الْيَوْمَ بَلْدَةٌ جنوب غرب المدينة، تَبْعُدُ عَنْ الْمَدِينَةِ (١٥٥) كم. معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: ٤١). وقال الشيخ محمد أحمد باشميل في كتابه «غزوة بدر الكبرى (ص: ١٥): تقع بدر جنوب غرب المدينة، والمسافة بينها وبين المدينة بطرق القوافل التي سلكها الرسول ﷺ حوالي (١٦٠) ميلا، أما المسافة اليوم بين مكة وبدر بطرق السيارات فهي (٣٤٣) كيلو مترًا، والمسافة بين المدينة وبدر في هذا الطريق فهي (١٥٣) كيلو مترًا، أما المسافة بين بدر وساحل البحر الأحمر الواقع غربيها، فهي حوالي (٣٠) كيلو مترًا». (٤) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الأنصاري، الخزرجي، الشاعر المشهور، يكنى أبا محمد من السابقين الأولين من الأنصار، وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرًا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة. الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ٨٩٨). والإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ٧٢). (٥) عَجَاجة: بفتح المهملة وجيمين الأولى خفيفة؛ أي: غبارها. الفتح (٨/ ٢٣٢). (٦) خمر؛ أي: غطى. الفتح (٨/ ٢٣٢).