الوليد (١)، عن زهير (٢)، عن [أبي إسحاق (٣)] (٤)، عن زيد بن أرقم ﵁، أنه سمعه يقول: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر أصاب الناس فيه شدَّة فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتَّى ينفضُّوا من حوله، وقال: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٥)، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته بذلك، فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله، فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول الله ﷺ، فوقع في نفسي مما قالوا شدَّة حتى أنزل الله ﵎ يصدقني في ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٦) قال: ووافاهم النَّبيُّ ﷺ ليستغفر لهم فلووا رءوسهم. وقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (٧).
= ست وأربعين. ت س. التقريب (ص: ٤٧٢). تهذيب الكمال (١٧/٢٥)، والأنساب للسمعاني (٦/ ٣٢١). (١) شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو بدر الكوفي، صدوق ورع له أوهام، من التاسعة. مات سنة أربع ومائتين. ع. التقريب (ص: ٢٦٤). وثقه يحيى بن معين، والذهبي، وذكره ابن حبان في «الثقات». انظر: تارخ ابن معين (٣/ ٢٧٠)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٥١)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٣٨٦)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٣٩)، والكاشف (١/ ٤٨٠). (٢) زهير بن معاوية بن حُدَيج، أبو خيثمة الجعفي، ثقة ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأَخَرَةٍ من السابعة. مات سنة اثنتين - أو ثلاث أو أربع وسبعين ومائة. ع. التقريب (ص: ٢١٨). (٣) عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني، أبو إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة. مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك. ع. التقريب (ص: ٤٢٣). (٤) ورد في المخطوط صفحة رقم: (١١٧) (ابن إسحاق)، والصواب: (أبو إسحاق)، كما في صحيحي البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد (٣٢/ ٨٣)، وكتب التخريج الأخرى. (٥) المنافقون، آية: ٨. (٦) المنافقون، آية: ١. (٧) المنافقون، آية: ٤.