[٩١٧]-[٩] حدثنا غندر (١) قال: حدثنا شعبة، عن الحكم (٢)، عن محمد بن كعب القرظي (٣)، عن زيد بن أرقم ﵁ قال: كنت مع رسول الله صل الله في غزوة فقال عبد الله بن أبي: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزُّ منها الأذل، فأتيت النَّبيَّ ﷺ فأخبرته، فحلف عبد الله بن أبي أنَّه لم يكن شيء من ذلك، فلامني قومي وقالوا: ما أردت إلى هذا؟ قال: فانطلقت فقمت كئيبًا أو حزينًا، فأرسل إلي نبي الله ﷺ، أو فأتيت رسول الله ﷺ فقال: إِنَّ الله ﷿ قد أنزل عذرك وصدقك. قال فنزلت هذه الآية: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا﴾ (٤) إلى قوله: ﴿مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٥)(٦).
[٩١٨]-[١٠] حدثنا محمد بن حاتم (٧) قال: حدثنا شجاع بن
(١) محمد بن جعفر الهذلي البصري، المعروف بغندر، ثقةٌ صحيحُ الكتاب، إلا أن فيه غفلة، من التاسعة. مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين. ع. التقريب (ص: ٤٧٢). (٢) الحكم بن عتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة. مات سنة ثلاث عشرة ومائة، أو بعدها. ع. التقريب (ص: ١٧٥). (٣) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، أبو حمزة القرظي، المدني، ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح، ووهم من قال ولد في عهد النبي ﷺ، فقد قال البخاري: إن أباه كان ممن لم ينبت من سبي قريظة. مات سنة عشرين ومائة، وقيل قبل ذلك. ع. التقريب (ص: ٥٠٤). (٤) المنافقون، آية: ٧. (٥) المنافقون، آية: ٨. (٦) أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٨٦٠)، كتاب التفسير، باب: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾، من طريق شعبة، به، بنحوه. دراسة الإسناد: إسناده ثقات، والحديث صحيح، وهو في صحيح البخاري. (٧) محمد بن حاتم بن سليمان الزُّمَّيُّ - بفتح الزاي - المؤدب، ثقة، من العاشرة. مات سنة =