رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا﴾ إلى قوله: ﴿لَا يَفْقَهُونَ﴾ (١) قال: هذا قوله: لا تنفقوا على محمد وأصحابه حتى يدعوه، فإنَّكم لولا أنتم تنفقون عليهم لتركوه ورحلوا عنه (٢).
[٩٢٠]-[١٢] حدثنا عفان (٣) قال: حدثنا أبو عوانة (٤)، عن
(١) المنافقون، آية: ٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٣١٢)، من طريق معمر، عَنْ قَتَادَةَ، بنحوه. وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان (٢٣/ ٣٩٩)، من طريق بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، بنحوه. ومن طريق ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة. دراسة الإسناد: الحديث مداره على قتادة بن دعامة، رواه عنه: شيبان بن عبد الرحمن، ومعمر بن راشد، وسعيد بن أبي عروبة. أما رواية شيبان بن عبد الرحمن - وهي سند المصنّف - فرجال إسناده ثقات. وأما رواية: معمر بن راشد الأزدي، فقد رواه عنه عبد الرزاق، وتابعه عن معمر - كما عند الطبري - محمد بن ثور الصنعاني، قال الحافظ فيه في التقريب (ص: ٤٧١): عابد ثقة. ورواه عن ابن ثور، محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال الحافظ فيه في التقريب (ص: ٤٩١): ثقة. ومعمر: قال الحافظ فيه في التقريب (ص: ٥٤١): ثقة ثبت فاضل. فرجال الإسناد ثقات. أما رواية: سعيد بن أبي عروبة، ففيها بشر بن معاذ العقدي، قال الحافظ فيه في التقريب (ص: ١٢٤): صدوق. لكنه متابع، كما سبق، وبقية رجال الإسناد ثقات، فسند الحديث صحيح إلى قتادة، وهو مرسل. (٣) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم، وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة. ومات بعدها بيسير، من كبار العاشرة. ع. التقريب (ص: ٣٩٣). (٤) وضاح اليشكري، الواسطي، أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس - أو ست - وسبعين. ع. التقريب (ص: ٥٨٠).