للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي بشر (١)، عن سعيد بن جبير (٢) قال:: نزل رسول الله منزلا على منقلة أو منقلتين (٣)، فأقبل رجلان، رجل من المهاجرين، ورجل من الأنصار: جهجاه بن قيس الغفاري، وسنان بن وبرة الجهني حليف بني الخزرج قال: فظهر الله جهجاه على الجهني، وكان لعمر بن الخطاب عسيف (٤) إذا نزل القوم انطلق يخنس (٥) لفرسه، فانطلق العسيف فوجدهما يقتتلان قال: وظهر عليه جهجاه، فاستصرخ ابن وبرة بقومه حتّى نادوا: يا أبا الحباب، لعبد الله بن أبي، فجاء عبد الله بن أبي وقد أخذ بيد الرجلين، فنظر في وجوه القوم فلم ير إلا قومه فقال: هنيئا لكم يا آل الأوس، ضممتم إليكم سراق الحجيج من مزينة وغفار، يأكلون ثماركم ويقهرونكم في دياركم، أم والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، ولنمسكن بأيدينا عن أثمارنا حتّى يجوعوا فينفضوا من حول صاحبهم، قال: فرجع عسيف عمر ولم يخنس لفرسه، فقال له عمر : ما شأنك لم تخنس


(١) جعفر بن إياس، أبو بشر بن أبي وَحْشِيَّة، ثقةً من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم، وفي مجاهد، من الخامسة. مات سنة خمس، وقيل ست وعشرين ومائة. ع. التقريب (ص: ١٣٩).
(٢) سعيد بن جبير الأسدي مولاهم، الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة، وعن أبي موسى ونحوهما مرسلة، قُتِل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين. ع. التقريب (ص: ٢٣٤).
(٣) المَنْقَلَةُ: المَرْحلة مِنْ مَراحل السَّفَرِ. والمَناقِل: المَراحِل. اللسان (١١/ ٦٧٤)، مادة: (نقل)
(٤) عسيف؛ أَي: أجيرًا. النهاية (٣/ ٢٣٧).
(٥) فَرَسٌ خَنُوسٌ: وَهُوَ الَّذِي يَعْدِلُ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي حُضْرِه، ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، وكذلك الأنثى بغير هاء، والجميع: خُنُسٌ، والذي يَسْتَقِيمُ فِي حُضْرِه ثُمَّ يَخْنِسُ كَأَنه يَرْجِعُ القهقرى. اللسان (٦/ ٧٢)، وتهذيب اللغة (٧/ ٨١)، مادة: (خنس).

<<  <  ج: ص:  >  >>