يقول الله تعالى:«يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني فإني أغفر لك ما كان منك ولا أبالي، ولو أتيتني بقراب الأرض خطايا أتيتك بقرابها مغفرة ما لم تشرك بي شيئًا، وإن أخطأت حتى تبلغ خطاياك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك». ولهذا شاهد في القرآن قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وفي «صحيح مسلم»(١) عن ابن مسعود: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة» والآيات والأحاديث في هذا كثيرة جدًا، وروى ابن مردويه من حديث عبادة وأبي الدرداء (٢): «لا تشركوا بالله شيئًا وإن قطعتم أو صلبتم أو حرقتم».
= وله شاهد آخر من حديث ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١٢/ ١٢٣٤٦)، و «الأوسط» (٥/ ٥٤٨٣)، و «الصغير» (٢/ ٢٠)، وفي «الدعاء» (٢/ رقم ١٩)، وأبي نعيم في «الحلية» (٤/ ٣٠١). قال الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ٢١٩): «وفيه إبراهيم بن إسحاق الصيني وقيس بن الربيع وكلاهما مختلف فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وجزءه الأوسط أصله عند مسلم (٢٦٨٧) وكذا جزءه الأخير له شاهد من حديث أبي أيوب وأبي هريرة عند مسلم (٢٧٤٨) فالحديث صحيح بمجموع شواهده، وانظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ١٥٥)، «الصحيحة» (١/ رقم ١٢٧). (١) برقم (٩٢) وأخرجه أيضًا البخاري (١٢٣٨). (٢) حديث أبي الدرداء أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٨) ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة» (٢/ ٩١١)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٤/ ١٥٢٤) مطولًا، وأخرجه ابن ماجه (٣٣٧١، ٤٠٣٤)، والبيهقي في «الشعب» (٥/ ٥٥٨٩)، وقد ضعف هذا الإسناد ابن حجر في «التلخيص» (٢/ ١٥٥) لكن للحديث شواهد يتقوى بها منها حديث معاذ بن جبل عند أحمد (٥/ ٢٣٨) وفي سنده انقطاع، عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يدرك معاذًا. وأخرجه الطبراني في (الكبير) (٢٠/ رقم ١٥٦) وفي «الأوسط» (٨/ ٥٦، ٨٩)، وفي «مسند الشاميين» (٢٢٠٤)، والمروزي (٩٢١) وفي إسناده عمرو بن واقد متروك، وقد صحح شيخنا الألباني حديث معاذ بالشواهد، فانظر: «الإرواء» (٧/ رقم ٢٠٢٦). وأما حديث عبادة فقد أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٧٥/ ٢)، والشاشي في «مسنده» (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ٨٠٥٨)، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٢/ ٩٢٠)، واللالكائي في «السنة» (٤/ رقم ١٥٢٢) وإسناده ضعيف، قال البخاري: لا يعرف إسناده قلت فيه سلمة بن شريح، قال الذهبي في «الميزان»: «لا يعرف وأقره ابن حجر في اللسان»، وعزاه في «المجمع» (٤/ ٢١٩) للطبراني، وأعله بسلمة.