للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الأنعام: ١٦٤] أي: اعملوا على مكانتكم إنا عاملون على ما نحن عليه، فستعرضون ونعرض عليه، وينبئنا وإياكم بأعمالنا وأعمالكم، وما كنا نختلف فيه في الدار الدنيا، كقوله: ﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٢٥) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٥ - ٢٦] (١).

[فائدة]

قال محمد تقي الدين: قول (ك): «إن أصل الإسلام عبادة الله وحده لا شريك له». يريد بذلك الإسلام الصحيح الذي يكون فيه القلب مطابقًا للسان والجوارح، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] أما إسلام المنافقين وأدعياء الإسلام من المشركين، فإنه لا ينفعهم ولا يرفعهم بل هم في الدرك الأسفل من النار، فمن يلتجئ إلى غير الله في قضاء الحاجات وتفريج الكربات، أو يحلل ما حرم الله، أو يستحسن الحكم بغير ما أنزل الله، فلا حظ له في الإسلام الصحيح ولا نجاة له من الخلود في العذاب الأليم، إن لم يتب ويخلص الدين الله تعالى قبل موته.


(١) انظر: «تفسر ابن كثير» (٦/ ٢٤٦ - ٢٥٣) بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>