حَدَّثنا حَمَّادُ بن سلمة (١)، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنَّ عبد الله بن عبد الله بن أبي (٢) قال: يا رسول الله، أقتل أبي؟ فقال ﷺ:«لا تقتل أباك»(٣).
= عن (حماد) وكما في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٤/٢٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، وهو الصحيح. (١) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، وتغيَّر حفظه بأَخَرَةٍ، من كبار الثامنة. مات سنة سبع وستين ومائة. ختم ٤. التقريب (ص: ١٧٨). (٢) عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث الخزرجي الأنصاري، واسمه: الحباب، فسماه النبي ﷺ عبد الله. شهد بدرًا واحدًا والمشاهد، وكان أبوه رأس المنافقين، واستشهد باليمامة في قتال الرّدة سنة اثنتي عشرة من الهجرة. الاستيعاب (٣/ ٩٤٠)، والإصابة (٤/ ١٣٣). (٣) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/٢٣)، برقم: (١٩٦٧)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، به، بمثله. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٩٤)، عن عَارِمٌ، به، بمثله. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٨٨)، كتاب معرفة الصحابة، باب: ذِكْرُ عبد الله بن عبد الله بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولِ ﵁ الْمُؤْمِنِ ابْنِ الْمُنَافِقِ. من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، به، بمثله، وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٠٣)، من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، به، بمثله. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٣٨)، من طريق الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ: عبد الله بْنُ عبد الله بْنِ أُبَيِّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: دَعْنِي أَقْتُلْ أَبِي فَإِنَّهُ يُؤْذِي اللَّه وَرَسُولَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ» بأطول منه. وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان (٢٣/ ٤٠٣)، قال: حدثني أحمد بن منصور الرمادي قال: ثنا إبراهيم بن الحكم قال: ثني أبي، به. دراسة الإسناد: إسناد الحديث صحيح إلى عروة بن الزبير، وهو مرسل؛ لأن عروة لم يشهد الواقعة. وقد تابع عليه عكرمة، فقد رواه عن عكرمة الحكم بن أبان، قال الحافظ فيه في التقريب (١٧٤): صدوق عابد وله أوهام. وهو متابع، كما سبق. قال الحافظ: رواية عكرمة مرسلة. الفتح (٨/ ٦٥٠)، وبالمتابعة السابقة يرتقي الحديث إلى الحسن لغيره. وقد ورد=