[٩٣٣]-[٢٥] حدثنا وهب بن جرير (١) قال: حدثنا أبي (٢) قال: سمعت الحسن، يقول: «سأل عبد الله بن أبي النَّبِيَّ ﷺ قميصه أن يكفن فيه أباه، فأعطاه إياه فقال عمر ﵁: يا رسول الله، أتعطي هذا المنافق قميصك يكفن فيه؟ فقال: ويحك يا ابن الخطاب وما عليَّ أن أتألف بني النَّجَّار بقميصي؟ (٣)
[٩٣٤]-[٢٦] حدثنا محمد بن حاتم قال: حدثنا هشيم، عن المغيرة (٤)، عن الشعبي قال: لما ثقل عبد الله بن أبي انطلق ابنه إلى النَّبيِّ فقال: إنَّ عبد الله قد احتضر، وأحبُّ أن تشهده وأن تصلي عليه.
فانطلق معه حتى شهده، وألبسه قميصه، وهو عرق، وصلى عليه، فقيل له: أتصلي عليه يا رسول الله؟ فقال: إِنَّ الله قال: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ (٥)، لأستغفرنَّ له سبعين وسبعين - قال أبو معاوية (٦): وأشك
(١) وهب بن جرير بن حازم، أبو عبد الله الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة. مات سنة ست ومائتين. ع. التقريب (ص: ٥٨٥). (٢) جرير بن حازم بن زيد الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه، وهو من السادسة. مات سنة سبعين بعد ما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه. ع. التقريب (ص: ٩١١). (٣) لم أقف عليه عند غير المصنف. دراسة الإسناد: إسناده صحيح إلى الحسن البصري، وهو مرسل. (٤) المغيرة بن مِقْسَم الضبي، مولاهم، أبو هشام الكوفي، ثقة متقن إلا أنه كان يدلس، ولاسيما عن إبراهيم النخعي، كما عند ابن حجر، وقد نفاه أبو داود، وحصره آخرون في إبراهيم النخعي، من السادسة. مات سنة ست وثلاثين على الصحيح. ع. التقريب (ص: ٥٤٣). وانظر: جامع التحصيل (ص: ٢٨٤)، والتهذيب (١٠/ ٢٦٩). (٥) التوبة، آية: ٨٠. (٦) أبو معاوية: هشيم بن بشير.