عن قتادة قال:«صلَّى النَّبِيُّ ﷺ على عبد الله بن أبي، وأعطاه قميصا من قمصه». فقيل له: يا رسول الله، تصلّي على هذا المنافق وتلبسه قميصك؟
فقال:«إنّي لأرجو أن يسلم بقميصي ألف من بني النجار». قال قتادة: ثمَّ أنزل: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا﴾ (١)(٢).
[٩٣٦]-[٢٨] حدثنا ابن أبي الوزير قال سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أتى النَّبيُّ ﷺ عبد الله بن أبي بعدما أدخل
(١) التوبة، آية: ٨٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٦١) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، بمعناه وفي أوله زيادة، وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان (١٤/ ٤٠٩)، بسنده عن بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، بمعناه وفي أوله زيادة. وذكره ابن حجر في الفتح (٨/ ٣٣٦)، وعزاه إلى الطبري. دراسة الإسناد: مدار الحديث على قتادة بن دعامة، رواه عنه: محمد بن سليم، أبو هلال الراسبي، ومعمر بن راشد، وسعيد بن أبي عروبة. أما رواية محمد بن سليم، أبي هلال الراسبي، وهي سند المصنف- قال الحافظ فيه: صدوق فيه لين، قال ابن معين: صدوق، وقال أحمد: يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة وهو مضطرب الحديث، وضعفه: ابن سعد، والبخاري والنسائي، وغيرهم. فهو ضعيف يعتبر فيه في المتابعات. وبقية رجاله ثقات، وقد تُوبع، تابعه معمر كما عند عبد الرزاق، ومعمر كما سبق، ثقة ثبت فاضل، وبقية رجال الإسناد ثقات، وتابعه أيضًا سعيد بن أبي عروبة، كما عند الطبري، وسعيد، قال الحافظ فيه في التقريب (ص: ٢٣٩): ثقة حافظ، كان من أثبت الناس في قتادة. وفي إسناده بشر بن معاذ العقدي، قال الحافظ فيه كما سبق: صدوق، لكنه متابع، كما سبق، وبقية رجال الإسناد ثقات، وإسناد المصنف يرتقي بالمتابعة إلى درجة الحسن لغيره، والحديث صحيح بطرقه إلى قتادة، ولكنه مرسل. قال الحافظ: ورجاله ثقات مع إرساله. الفتح (٨/ ٣٣٦).