أرسح (١) حَمْشُ السَّاقَيْن (٢) فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به خِدَلَّج (٣) الساقين، سابغ الأليتين (٤)، أورق (٥) جَعْدًا (٦) جُمَاليًّا (٧)، فهو لصاحبه»، فجاءت به خِدَلَّج الساقين، سابغ الأليتين، أورق جعدًا جماليًا فقال رسول الله ﷺ: لولا الأيمان لكان لي ولها أمر (٨). قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: لقد رأيته بعد ذلك أمير مصر من الأمصار (٩) لا يدري من أبوه (١٠).
(١) الْأَرْسَحُ: الَّذِي لَا عَجُزَ لَه، أَوْ هِيَ صَغِيرة لاصقة بالظهر. النهاية (٢/ ٢٢١). (٢) يُقَالُ: رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ، وأَحْمَشُ السَّاقَيْنِ؛ أَيْ: دَقِيقُهُما. النهاية (١/ ٤٤٠)، الفتح (٣/ ٤٦١) (٣) أَيْ: عظيمهما، وَهُوَ ممتلئ الساقين. النهاية (٢/١٥)، الفتح (١/ ١١٠). (٤) سابغ؛ أي: تامها وعَظِيمَهما، مِنْ سُبُوعِ الثَّوب والنعمة. والأَلْيَة، بِالْفَتْحِ: العَجيزة لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. النهاية (٢/ ٣٣٨)، اللسان (١٤/٤٢). (٥) الْأَوْرَقُ: الأسْمَر، والْوُرْقَةُ: السُّمْرة. يُقَالُ: جَمَلٌ أَوْرَقُ، وناقَةٌ وَرْقَاءُ. النهاية (٥/ ١٧٥) (٦) جَعْدَ الشَّعَر، وَهُوَ ضِدُّ السَّبْط؛ لِأَنَّ السُّبُوطة أكْثَرُها فِي شُعور العجم. النهاية (١/ ٢٧٥). (٧) الجُمَالِيُّ بالتشديد: الضخم الأعضاء التام الأوصال. يُقَالُ نَاقَةٌ جُمَالِيَّةٌ مُشبَّهة بِالجَمَلِ عِظَمًا وبَدَانَةٌ. النهاية (١/ ٢٩٨). (٨) قال الحافظ: أي: لولا ما سبق من حكم الله؛ أي: إن اللعان يدفع الحد عن المرأة لو أقمت عليها الحد من أجل الشبه الظاهر بالذي رميت به. الفتح (٩/ ٤٦١). (٩) قال الحافظ: يدل على أن ولد الملاعنة عاش بعد النبي ﷺ زمانًا، وقوله على مصر: أي من الأمصار، وليس المقصود مصر البلد المشهور؛ لأن أمراء مصر معروفون معدودون ليس فيهم هذا. الفتح (٩/ ٤٥٥). (١٠) أخرجه الطيالسي في مسنده (٤/ ٣٨٨)، عن عباد بن منصور به، بنحوه. ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٣٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٤٧)، وأخرجه أحمد في مسنده (٤/٣٣) وأبو داود في سننه (٢/ ٢٤٠) كتاب الطلاق، باب: في اللعَانِ، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ١٢٤)، وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان (١٩/ ١١١)، كلهم من طرق، عن عباد بن منصور، به، بنحوه. =