[٩٥١]-[٤٣] حدثنا عبد الله بن نافع (١) قال: حدثني مالك بن أنس (٢)، عن ابن شهاب، أنَّ سهل بن سعد الساعدي، أخبره، أنَّ عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي العجلاني فقال له: يا عاصم، أرأيت لو أنَّ رجلا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ، فسأل عاصم عن ذلك رسول الله، فكره المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله، فلما رجع إلى أهله جاءه عويمر فقال له: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله؟ قال له عاصم: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها فقال عويمر: لا أنتهي حتَّى أسأل عن ذلك رسول الله ﷺ، فجاء عويمر رسول الله ﷺ وسط الناس فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ:«قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، فاذهب فائت بها» قال سهل: (٣) فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها (٤)، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمر
= دراسة الإسناد: إسناده صحيح إلى سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله، وهو مرسل. (١) عبد الله بن نافع الصائغ، المخزومي، مولاهم، أبو محمد، المدني، ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة ست ومائتين، وقيل بعدها. بخ م ٤. التقريب (ص: ٣٢٦). (٢) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبد الله، المدني، الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين، من السابعة. مات سنة تسع وسبعين. ع. التقريب (ص: ٥١٦). (٣) قوله: قال سهل: هو موصول بالإسناد المبدأ به. الفتح (٩/ ٤٥١). (٤) قوله: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، قال النووي: فهو كلام تام مستقل، ثم=