رسولُ اللهِ ﷺ. قال مالك: قال ابنُ شِهابٍ: فكانت تلكَ سُنَّةُ المُتَلاعِنِينَ (١).
[٩٥٢]-[٤٤] حَدَّثنا هارونُ بنُ مَعرُوفٍ (٢) قال: حَدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهبٍ قال: أخبَرَني عِياضُ بنُ عبدِ اللهِ (٣)، عن ابنِ شِهابٍ، عن سهلِ بنِ سَعدٍ، بنحوِهِ، قال: فَطَلَّقَها ثلاثَ تَطليقاتٍ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، فأنفَذَ رسولُ اللهِ ﷺ ذلك. قال سهلٌ: حَضَرتُ هذا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ وأنا غلامٌ، فمَضَت السُّنَّةُ في المُتَلاعِنَينِ أن يُفرَّقَ بينهما، ثمَّ لا يجتمعان أبدا (٤)، قال: وكانت امرأةُ عُويمِرٍ حاملًا فأنكرَ حَملَها، فكان ابنُها يُدعى ابنَ أُمِّهِ، ثمَّ
= ابتدأ فقال: هي طالقٌ ثلاثًا تصديقًا لقولِهِ في أنَّهُ لا يمسكها، وإنما طلقها لأنه ظن أن اللعان لا يحرمها عليه فأراد تحريمها بالطلاق، فقال: هي طالق ثلاثا، فقال له النبي ﷺ: «لا سبيل لك عليها»؛ أي: لا ملك لك عليها فلا يقع طلاقك، وهذا دليل على أن الفرقة تحصل بنفس اللعان. شرح النووي على مسلم (١٠/ ١٢٢). (١) مكرر سبق تخريجه في الحديث رقم: ٤١ - وإسناده ثقات، وهو صحيح، وهو في الصحيحين. (٢) هارون بن معروف المروزي، أبو علي الخزاز الضرير، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين وله أربع وسبعون. خ م د. التقريب (ص: ٥٦٩). (٣) عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن الفهري المدني، نزيل مصر، قال ابن معين: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال الساجي: روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر، وذكره ابن حبان في الثقات، روى له مسلم، وأبو داود، والنسائي وابن ماجه. وقال ابن حجر: فيه لين، من السابعة. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٤٠٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٨٣)، وتهذيب الكمال (٢٢/ ٥٦٩)، والتهذيب (٨/ ٢٠١)، والتقريب (ص: ٤٣٧). (٤) الجمهور: أن الفرقة تحصل بنفس اللعان بين كل متلاعنين، وتحريمها على التأبيد. شرح النووي على مسلم (١٠/ ١٢٣).