مريضًا فدعاها، وكانت تصلي، فأبطأت عليه فقال: أنتِ عليَّ مثل ظهر أمي إن أنا وطِئْتُك، فأتت رسول الله ﷺ فشكت ذلك إليه، ولم يكن النَّبيُّ ﷺ بلغه في ذلك شيء، ثم أتته مرة أخرى، فجاء رسول الله ﷺ فقال:«أعتق رقبة» قال: ليس عندي قال: «فصم شهرين متتابعين» قال: لا أستطيع قال: «أطعم ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا» قال: لست أملك ذلك إلا أن تعينني، فأعانه بخمسة عشر صاعًا، وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعًا فقال: أطعم ستين مسكينًا فقال: يا رسول الله، ما أجد أحدًا أفقر إليه مني وأهل بيتي قال:«خذه أنت وأهل بيتك»، فأخذه (١).
[٩٦٤]-[٥٦] حدثنا ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير (٢)، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء (٣)، عن سليمان بن يسار (٤)، عن سلمة بن صخر البياضي الزرقي (٥) قال: كنت امرأ أستكثر من النساء
= سنة بضع وسبعين. س. الطبقات لابن سعد (٨/ ٤٩٨)، والتاريخ الكبير (٣/ ١١٥)، والجرح والتعديل (٣/ ٣١٠)، والضعفاء للنسائي (ص: ٢٩)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٧١)، وتهذيب الكمال (٥/ ٤٨٨)، والتهذيب (٢/ ٢١٧). (١) سبق دراسته في الذي قبله. (٢) عبد الله بن نمير الهمداني، أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث من أهل السنة، من كبار التاسعة. مات سنة تسع وتسعين، وله أربع وثمانون. ع. التقريب (ص: ٣٢٧). (٣) محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري، المدني، ثقة، من الثالثة. مات في حدود العشرين، ووهم من قال إن القطان تكلم فيه. ع. التقريب (ص: ٤٩٩). (٤) سليمان بن يسار الهلالي، المدني، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة. مات بعد المائة، وقيل قبلها. ع. التقريب (ص: ٢٥٥). (٥) سلمة بن صخر بن سلمان بن الصمة الأنصاري الخزرجي، ويقال سلمان، ويقال له البياضي، صحابي، ظاهر من امرأته، وكان أحد البكائين، قال البغوي في معجم الصحابة (٣/ ١١٧ - ١١٩): لا أعلم له حديثًا مسندًا إلا حديث الظهار. وانظر: الاستيعاب=