[٩٧١]-[٦٣] حدثنا أحمد بن عيسى (١) قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أنَّ سالمًا (٢)، أخبره، عن عبد الله بن عمر ﵄، أن عمر ﵁ انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط قبل ابن صائد، فوجده يلعب مع الصبيان، وقد قارب ابن صائد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب النَّبيُّ ﷺ ظهره بيده ثم قال:«أتشهد أني رسول الله؟» فنظر إليه ابن صائد فقال: أشهد أنك رسول الأميين (٣)، وقال ابن صائد للنبي ﷺ: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه النَّبيُّ وقال:«آمنت بالله ورسله»، ثم قال له النَّبِيُّ ﷺ:«ماذا ترى؟» قال ابن صائد: يا نبي الله، صادق وكاذب، فقال له رسول الله ﷺ: خلط عليك الأمر، ثم قال له النَّبيُّ ﷺ:«إني قد خبأت لك خبيئًا» فقال ابن صائد: هو الدُّخُ (٤) فقال له النبي ﷺ: «اخسأ؛
(١) أحمد بن عيسى بن حسان المصري، التستري، أبو عبد الله العسكري، قال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن حجر: صدوق تُكلّم في بعض سماعاته، قال الذهبي: بلا حجة، وقال الخطيب: ما رأيت لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه، وقد خرج له مسلم إذا روى عن الثقات من العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين. خ م س ق. تهذيب الكمال (١/ ٤١٧)، الكاشف (٢٠٠١)، التهذيب (١/ ٦٤)، التقريب (ص: ٨٣). (٢) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، القرشي العدوي، أبو عمر، أو أبو عبد الله، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا فاضلا، كان يُشبَّه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة. مات في آخر سنة ست، على الصحيح. ع. التقريب (ص: ٢٢٦). (٣) قال ابن حجر: فيه إشعار بأن اليهود الذين كان بن صياد منهم كانوا معترفين ببعثة رسول الله ﷺ، لكن يدعون أنها مخصوصة بالعرب، وفساد حجتهم واضح جدا لأنهم إذا أقروا بأنه رسول الله، استحال أن يكذب على الله، فإذا ادعى أنه رسوله إلى العرب وإلى غيرها تعين صدقه، فوجب تصديقه. الفتح (٦/ ١٧٣). (٤) قال ابن حجر: وأما جواب بن صياد «بالدخ»؛ فقيل: إنه اندهش، فلم يقع من لفظ الدخان إلا على بعضه، وحكى الخطابي: أن الآية حينئذ كانت مكتوبة في يد النبي ﷺ، فلم يهتد ابن صياد منها إلا لهذا القدر الناقص على طريقة الكهنة. الفتح (٦/ ١٧٣).