فلن تعدو قدرك» (١) فقال عمر ﵁: يا نبي الله، أضرب عنقه فقال رسول الله ﷺ:«إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله»(٢)(٣).
[٩٧٢]-[٦٤] حدثنا محمد بن خالد بن عثمة (٤) قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ دخل الأسواف (٥)، فقيل له: هذا ابن صائد نائما تحت (صور)(٦) فقال رسول الله ﷺ: «لعلي إن وجدته نائما أن أخبركم عنه»، فلما دنا أيقظته أمه فقالت: يا صاف، هذا رسول الأمِّيِّين، فجاء فقعد يمسح عينيه وينظر إلى السماء
(١) قوله: فلن تعدو قدرك قال ابن حجر: أي قدر مثلك من الكهان الذين يحفظون من إلقاء شياطينهم ما يحفظونه مختلطا صدقه بكذبه. الفتح (٦/ ١٧٣). (٢) قوله: «فلا خير لك في قتله» نقل ابن حجر قول الخطابي: وإنما لم يأذن النبي ﷺ في قتله مع ادعائه النبوة بحضرته؛ لأنه كان غير بالغ، ولأنه كان من جملة أهل العهد. قال ابن حجر: الثاني هو المتعين. الفتح (٦/ ١٧٤). (٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٤٤)، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد، من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، به، بأطول منه. وأخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٤٥٤)، كتاب الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يُصَلَّى عليه وهل يُعرض على الصبي الإسلام، من طريق عبدان، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، به، بأطول منه. دراسة الإسناد: إسناده حسن فيه أحمد بن عيسى صدوق، وبقية رجاله ثقات، وهو مخرج في الصحيحين. (٤) محمد بن خالد بن عَثْمَة، صدوق يخطئ، من العاشرة. ٤. التقريب (ص: ٤٧٦). (٥) الأَسْوَافُ: موضع بالمدينة، وهو من حرمها، وقيل: يقع شمالي البقيع، فيما يسمى حاليا شارع أبي ذر ونحوه، وفيها مسجد الأسواف، المسمى الآن مسجد أبي ذر. معجم ما استعجم (١/ ١٥١)، معجم البلدان (١/ ١٩١)، وفاء الوفاء (٤/١١)، المعالم الأثيرة (ص: ٢٧). (٦) الجماعةُ مِنَ النَّخْل، وَلَا واحدَ لَه مِنْ لَفظة، ويُجمع عَلَى صِيرَان. النهاية (٣/ ٥٩).