فقال رسول الله ﷺ:«ما لها هبلت»(١)، وقال له رسول الله ﷺ:«إلام تنظر، هل ترى في السماء شيئًا؟» قال: نعم، إني لأرى جزلًا (٢) فقال رسول الله: «خلط خلط الله عليه، أتشهد أني رسول الله؟» قال: أشهد أنَّك رسول الأميين، أتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ:«آمنت بالله ورسله، ثم قال رسول الله ﷺ: قد خبأت لك خبيئًا، فما هو؟» قال له ابن صياد: دخ فقال النَّبيُّ ﷺ: «اخسأ؛ فإنَّك لن تعدو أجلك»، وقد كان النَّبِيُّ ﷺ خَبًَا له ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (٣)(٤).
[٩٧٣]-[٦٥] حدثنا علي بن عاصم قال: حدثنا الجريري (٥)، عن أبي نضرة (٦)، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أتى رسول الله ﷺ ابن صائد، ومع النبي ﷺ أبو بكر وعمر ﵄ فقال له النبي ﷺ:«أتشهد أني رسول الله؟» فقال له ابن صائد: أتشهد أني رسول الله؟ فقال النَّبيُّ ﷺ:«آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله - مرتين - يا ابن صائد، انظر ماذا ترى؟» قال: أرى كاذبين وصادقًا، وكاذبًا وصادقين فقال النبي ﷺ: «لبس عليه (٧)
(١) أَيْ: ثَكِلَتْه. النهاية (٥/ ٢٤٠). (٢) كُلُّ مَا كَثر. اللسان (١١/ ١٠٩). (٣) الدخان، آية: ١٠. (٤) لم أقف عليه عند غير المصنف. دراسة إسناده: فيه محمد بن خالد، وابن أبي الزناد: كل منهما في درجة الصدوق، فالحديث حسن. (٥) سعيد بن إياس الجُرَيري، أبو مسعود، البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين. مات سنة أربع وأربعين. ع. التقريب (ص: ٢٣٣). (٦) المنذر بن مالك بن قُطعة، العبدي، العوقي، البصري، أبو نضرة، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة. مات سنة ثمان - أو تسع - ومائة. ختم ٤. التقريب (ص: ٥٤٦). (٧) قوله: (لُبِسَ عَلَيْهِ) بِضَمُّ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ؛ أَي: خُلِطَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ. شرح النووي على مسلم (١٨/٥٠).