للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾؛ أي: لو أنَّهم استغفروا الله لغفر لهم، ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾: قولهم للبيد، ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾؛ يعني: أسيدًا وأصحابه ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣) * لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١) قال: فلما نزل القرآن أتي رسول الله بالسلاح فرده إلى رفاعة قال قتادة: فلما أتيت عمي بالسلاح، وكان شيخًا قد عسا (٢) في الجاهلية، وكنت أرى أنَّ إسلامه مدخولًا قال: يا ابن أخي هو في سبيل الله، فعرفت أنَّ إسلامه كان صحيحًا قال: فلما نزل القرآن لحق بشير بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد (٣)، فأنزل الله فيه: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (٤)، فلما نزل على سلافة


(١) النساء، من آية: ١٠٧ - ١١٤.
(٢) عَسَا، بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ؛ أَيْ: كَبِرَ وأَسَنَّ، مَنْ عَسَا القَضِيبُ إِذَا يَبِسَ. النهاية (٣/ ٢٣٨).
(٣) سُلافة بنت سعد بن شهيد، أخت عمير بن سعد بن شهيد، أمير حمص، ووالدة عثمان بن طلحة، كانت نذرت أن تشرب في قحف رأس عاصم بن ثابت الخمر، وجعلت لمن جاء برأسه مئة ناقة، وكان قتل ابنيها: مُسَافِعًا وجُلاسًا يوم أحد، فحملته الدبر، وبايعت بعد الْفَتْح. الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٤٢٨)، والإصابة (٨/ ١٨١)، وأنساب الأشراف للبلاذري (١/ ٢٨٠).
(٤) النساء، آية: ١١٥ - ١١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>