دينك أحبُّ الدِّين إليَّ، والله ما كان بلد أبغض إليَّ من بلدك فأصبح بلدك أحبُّ البلاد إليَّ، وإنَّ خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت (١)؟ قال: لا، ولكني أسلمت مع محمد، لا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله ﷺ» (٢).
[١٠٠٠]-[٩٢] حدثنا فليح بن محمد اليمامي (٣) قال: حدثنا [سعد (٤)] (٥) بن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: حدثني أخي (٦)، عن جده (٧)، عن أبي هريرة ﵁ قال: خرجت خيل لرسول الله ﷺ، فأخذت
(١) أَيْ: مَيْلٌ إِلَى الهَوَى، وَهُمُ الَّذِينَ يَصْبُونَ إِلَى الفِتْنَةِ؛ أَيْ: يميلون إِلَيْهَا. النهاية (٣/١١). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٥٨٩) كتاب المغازي: باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال، عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، به، بنحوه. وأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٣٨٦)، كتاب الجهاد والسير: بَابُ: رَبْطِ الْأَسِيرِ وَحَبْسِهِ، وَجَوَازِ الْمَنِّ عَلَيْهِ، عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عبد الله، وقتيبة، عن الليث بن سعد، به، بنحوه. دراسة الإسناد: إسناده حسن؛ لأن فيه: عاصم بن علي صدوق ربما وهم، والحديث في الصحيحين. (٣) لم أقف على ترجمته. (٤) ورد في المخطوط، لوحة رقم: (٦٩/ ب)، (سعيد)، كما ثبت من مصادر التراجم: (سعد). (٥) سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، المدني، أبو سهل، لين الحديث، من الثامنة. ق. التقريب (ص: ٢٣١). (٦) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو عباد الليثي، مولاهم، المدني، متروك، من السابعة. ت ق. الضعفاء للبخاري (ص: ٧٩)، والكامل في الضعفاء (٥/٢٦٨)، وتهذيب الكمال (١٥/٣١)، والتقريب (ص: ٣٠٦). (٧) كيسان، أبو سعيد المَقْبُري المدني، مولى أم شريك، ويقال هو الذي يقال له صاحب العباء، ثقة ثبت، من الثانية. مات سنة مائة. ع. التقريب (ص: ٤٦٣).