للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رجلا من بني حنيفة لا يشعرون من هو حتَّى أتوا به رسول الله فقال: «أتدرون من أخذتم؟» قالوا: لا والله يا رسول الله قال: «هذا ثمامة بن أثال، هذا سيّد حنيفة وفارسها - وكان رجلًا عليلا - أحسنوا إساره»، ورجع إلى أهله فقال: اجمعوا ما قدرتم عليه من طعامكم فابعثوا به، وأمروا بلقحة (١) له يغدى بها عليه ويراح، فلا يقع من ثمامة موقعا، ويأتيه النَّبيُّ ببعض ذلك فيقول: «إيها يا ثمامة»، فيقول: إيها يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن ترد الفداء فسل مالا ما شئت، فلبث ما شاء الله أن يلبث، وقال النَّبيُّ ذات يوم: «أطلقوا ثمامة»، فلما أطلقوه خرج حتى أتى الصورين فتطهر بأحسن طهوره، ثم أقبل فبايع النَّبيَّ على الإسلام، فلما أمسى جاءوا بما كانوا يأتونه من طعام فلم ينل منه إلا قليلا، وجاءوا باللقحة فلم يصب من حلابها (٢) إلا يسيرًا، فتعجب من ذلك المسلمون فقال رسول الله حين بلغه: «ما يعجبون من رجل أكل في أول النهار في معاء كافر، وأكل من آخر النهار في معاء مسلم، الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معاء واحد» (٣) (٤).


(١) اللُّقْحَةُ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: النَّاقَةُ الْقَرِيبَةُ العَهْدِ بالنتاج، واللقاح: ذوات الألبان، الْوَاحِدَةُ: لقوح. النهاية (٤/ ٢٦٢).
(٢) الحلاب: اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلُبُه، والمِحْلَب: الْإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَب فيه اللبن. النهاية (١/ ٤٢١).
(٣) هذا مثل ضربه للمؤمن وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها، وليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا، وقيل: هو خاص في رجُل بعينه كان يأكل كثيرًا فأسلم فقَلَّ أكله. والمعى: واحد الأَمْعاء، وَهِيَ المَصارين. النهاية (٤/ ٣٤٤).
(٤) أورده ابن هشام في السيرة النبوية (٢/ ٦٣٨)، في أسر ثمامة بن أثال الحنفي وإسلامه، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة بنحوه.
دراسة الإسناد:
إسناده ضعيف جدا؛ لأن فيه عبد الله بن سعيد: متروك.

<<  <  ج: ص:  >  >>