للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إن تقتلني تقتل سيد قومه، وإن تفادي فلك ما شئت، وإن تعتقني تعتق شاكرا، قال: «فإني قد أعتقتك» قال: فأنا على أي دين شئت؟ قال: «نعم» قال: فأتيت المرأة التي كنت موثقًا عندها فقلت: كيف الإسلام؟ فأمرت لي بصحفة (١) ماء فاغتسلت، ثم علمتني ما أقول، فأتيت النبي فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ثم قدمت مكة فقلت: يا أهل مكة، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، ولا تأتيكم من اليمامة تمرة ولا برة أبدا أو تؤمنوا بالله ورسوله، فكتب المشركون من مكة إلى النَّبيِّ يسألونه بالله وبالرَّحم أن لا يحبس الطعام عن مكة حرم الله وأمنه، فقدمت على النبي فقال: «يا ثمامة، لا يثأر (٢) المسلم بالكافر، ولكن ارجع إلى قومك فادعهم إلى الإسلام، فمن أقرَّ منهم بالإسلام واتبعك فانطلق إلى بني قشير ولا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله، فإن بايعوك حرمت عليك دماؤهم، وإن لم يبايعوك فقاتلهم. فدعا قومه فأسلموا معه، ثم غزا بني قشير فثأر بابنه» (٣).


(١) الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف. النهاية (٣/١٣).
(٢) أي: طالب الثأر، وهو طالب الدم. النهاية (١/ ٢٠٤).
(٣) لم أقف عليه عند غير المصنف.
دراسة الإسناد:
مرسل، وإسناده حسن فيه: علي بن ثابت، صدوق. قال العراقي: وإن روى التابعي عن الصحابي قِصَّةً أدركَ وُقوعها، كان متصلا، وإن لم يدرك وقوعها، وأسندها إلى الصحابي كانت متصلة.
وإن لم يدركها، ولا أسند حكايتها إلى الصحابي فهي منقطعة، … ولا بد من اعتبار السلامة من التدليس في التابعينَ، ومَنْ بعدهم. شرح التبصرة والتذكرة ألفية العراقي (١/ ٢٢٤).
قلتُ: التابعي لم يسم صحابيا بعينه، وإنما نسبه إلى الصحابة عامة، مما يدل على أنه لم يسمع من صحابي بعينه، فيكون الحديث مرسلا.

<<  <  ج: ص:  >  >>