[١٠٠٢]-[٩٤] حدثنا محمدُ بنُ يحيى قال: حدثني عبدُ العزيزِ بنُ عمرانَ، عن ابن غَزِيّةَ الأنصاريِّ (١)، عن المَقْبُرِيّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ إلى ثمامةَ بنِ أُثالٍ الحنفيِّ يُؤتى به قال عبدُ العزيز: فأ. فأخبرني جعفرُ (٢)، عن أبيه (٣) قال: الذي جاء به محمدُ بنُ مسلمةَ الأنصاريُّ (٤)، أصابه بنَخْلَةَ فأسَرَه وجاء به، ثم رَجَع حديث ابن غَزِيّة قال: فربط إلى ساريةٍ في المسجد وقال إبراهيم بن جعفر (٥) في حديثه: إلى الساريةِ التي اربطها إليها أبو لُبابةَ (٦) قال أبو هريرةَ ﵁: فخرج رسول الله ﷺ فوجده
(١) عمارة بن غزية بْن الْحَارِثِ بْن عَمْرو الأنصاري المازني المدني، لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة من السادسة. مات سنة أربعين. ختم ٤. التقريب (ص: ٤٠٩). (٢) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام، من السادسة. مات سنة ثمان وأربعين. بخ م ٤. التقريب (ص: ١٤١). (٣) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة. مات سنة بضع عشرة. ع. التقريب (ص: ٤٩٧). (٤) محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري، صحابي مشهور، ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة، أسلم قديما على يدي مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة، وشهد المشاهد: بدرًا وما بعدها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن النبي ﷺ له أن يقيم بالمدينة، وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف، وإلى ابن أبي الحقيق. مات بعد الأربعين، وكان من الفضلاء. الإصابة (٦/٢٨). (٥) لم أقف على ترجمته. (٦) أبو لبابة الأنصاري المدني اسمه بشير، وقيل: رفاعة بن عبد المنذر، صحابي مشهور، وكان أحد النقباء، كان ممن تخلف عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، وقال: والله لا أحل نفسي منها، ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى يتوب الله عليَّ أو أموت، فمكث سبعة أيام، حتى خَرَّ مغشيا عليه، ثم تاب الله عليه فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يحلني. قال: فجاء رسول الله ﷺ فحله بيده، وعاش إلى خلافة علي رضي الله. الاستيعاب (٤/ ١٧٤٠). والإصابة (٧/ ٢٨٩).