للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقال: «يا ثمام، ما تظنُّ أنّي فاعل بك؟ قال: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا ذنب، وإن تسل ما لا تعطه قال أبو هريرة : فقلت في نفسي: اللهم أعلق في نفسه أن يأخذ منه الفداء، فوالله لأكلة من لحم جزور أحبُّ إليَّ من دم ثمامة، ثم مرَّ النَّبِيُّ رائحا فأعاد عليه قوله الأول، فرد عليه مثل ما قال له، ثم أعاد ذلك الثالثة فرد عليه جوابه الأول، فحلّه رسول الله ، فخرج ثمامة إلى المناصع (١) فاغتسل ورحض ثوبيه (٢)، ثم أقبل حتى وقف على النبي فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، ثم كتب أبو أمامة (٣) إلى أهل مكة، وهم يومئذ حرب للنَّبيِّ ، وكان مادة (٤) أهل مكة من قبل اليمامة: أما والله الذي لا إله إلا هو، لا يأتينكم طعام ولا حبة من قبل اليمامة حتى تؤمنوا بالله ورسوله، فأضر ذلك بأهل مكة حتى كتبوا إلى رسول الله ، وهم حرب، فشكوا ذلك إليه، فكتب إلى أبي أمامة، أن لا تقطع عنهم موادهم التي كانت تأتيهم. ففعل» (٥).


(١) الْمَنَاصِعُ: هي المواضع التي يُتَخَلَّى فِيهَا لقضاء الحاجة، واحدها: مَنْصَعَ؛ لِأَنَّهُ يُبْرَزُ إِلَيْهَا ويُظهر. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَراها مَواضِعَ مَخْصُوصَةً خارج الْمَدِينَةِ. النهاية (٥/ ٦٥).
(٢) الرَّحْضُ: الغَسْل. النهاية (٢/ ٢٠٨).
(٣) هو: ثمامة بن أثال.
(٤) كلُّ مَا أَعَنْت بِهِ قَوْمًا فِي حَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ طَعَامٍ أَوْ أَعوان فَهُوَ مَادَّةٌ لَهُمْ لَهُمْ. النهاية (٤/ ٣٠٧)،
اللسان (٣/ ٣٩٨).
(٥) أورده ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢١٤)، من طريق عمارة بن غزية، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بنحوه.
دراسة الإسناد:
إسناده ضعيف جدا، لضعف عبد العزيز بن عمران، فهو متروك، كما سبق. والحديث أصله في الصحيحين.

<<  <  ج: ص:  >  >>