[١٠٠٣]-[٩٥] حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد (١)، عن أيوب، عن أبي قلابة (٢)، عن أبي المهلب (٣)، عن عمران بن حصين قال: كانت العضباء (٤) لرجل من عقيل (٥)، وكانت من سوابق الحاج، فأعسر (٦) الرجل وأخذت العضباء منه، فمر به رسول الله ﷺ وهو في وثاق، ورسول الله ﷺ على حمار عليه قطيفة فقال: يا محمد، علام تأخذونني وتأخذون سابقة الحاج؟ (٧) فقال رسول الله ﷺ: «نأخذك بجريرة قومك وحلفائك ثقيف»(٨)
(١) حماد بن زيد بن دِرْهم الأزدي الجَهْضَمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، قيل إنه كان ضريرا، ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب من كبار الثامنة. مات سنة تسع وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة. ع. التقريب (ص: ١٧٨). (٢) عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر، الجَرْمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير من الثالثة. مات بالشام هاربًا من القضاء، سنة أربع ومائة، وقيل بعدها. ع. التقريب (ص: ٣٠٤). (٣) أبو المهلب الجرمي، البصري، عم أبي قلابة، اسمه عمرو، أو عبد الرحمن بن معاوية، أو ابن عمرو، وقيل النضر، وقيل معاوية، ثقة، من الثانية. بخ م ٤. التقريب (ص: ٦٧٦). (٤) أَيْ: مَشْقُوقة الأذُن، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ مَنْقُول مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ عَضْبَاء، وَهِيَ القَصِيرَةُ اليد. النهاية (٣/ ٢٥١). (٥) وهم: بنو عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، كانت مساكنهم بالبحرين، ثم ساروا إلى العراق، وملكوا الكوفة، والبلاد الفراتية، وتغلبوا على الجزيرة والموصل، وملكوا تلك البلاد، وبقيت المملكة بأيديهم، حتى غلبهم عليها الملوك السلاجقة، فتحولوا عنها إلى البحرين. جمهرة أنساب العرب لابن حزم (١/ ٢٩٠)، قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان (ص: ١١٩)، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة (٢/ ٨٠١). (٦) العُسْر: ضدُّ اليُسر، وَهُوَ الضّيقُ والشَّدة والصُّعوبة. النهاية (٣/ ٢٣٥). (٧) قوله: (سابقة الحاج)؛ يعني: ناقته العضباء. النووي شرح مسلم (١١/ ١٠٠). (٨) ثقيف: بطن متسع من هوازن من العدنانية، اشتهروا باسم أبيهم، اسمه قيس بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة، كان مواطنهم بالطائف. معجم قبائل العرب القديمة