[١٠١٨]-[١١٠] حدثنا محمد بن حاتم قال: حدثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة، في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قال: كنا نحدث أنَّ الجبت الشيطان، والطاغوت الكاهن (١)، وقوله: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ (٢) قال: ذاك عدوا الله كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب، وكانا من أشراف يهود من بني النضير، لقيا قريشا بالموسم فقال لهما المشركون: أنحن أهدى أم محمد؟ فإنَّا أهل السدانة، وأهل السقاية، وجيران الحرم قالا: بل أنتم أهدى من محمد وأصحابه، وهما يعلمان أنهما كاذبان، إنَّما حملهما على ذلك حسد محمد وأصحابه، فأنزل الله في ذلك: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ (٣)(٤)
[١٠١٩]-[١١١] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا فليح بن
= وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص: ٣٦٨): ثقة تغيَّر قبل موته بثلاث سنين. (١) الكاهِنُ: الَّذِي يَتَعَاطَى الخَبَر عَنِ الكائنات فِي مُسْتَقْبَل الزَّمَانِ، وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأسرار. النهاية (٤/ ٢١٤). (٢) النساء، آية: ٥١. (٣) النساء، آية: ٥٢. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان (٨/ ٤٦٣ برقم: ٩٧٧٧ و ٤٧٠ برقم: ٩٧٩٣)، وأخرجه ابن المنذر في تفسيره (٢/ ٧٥٠)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩٧٧)، كلهم من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، بنحوه. دراسة الإسناد: مدار الحديث على قتادة بن دعامة، رواه عنه: شيبان بن عبد الرحمن، وسعيد بن أبي عروبة. أما رواية: شيبان بن عبد الرحمن - وهي سند المصنف - إسناده ثقات. وأما رواية: سعيد بن أبي عروبة، ففيها بشر بن معاذ العقدي، قال الحافظ فيه كما سبق: صدوق، لكنه متابع، كما سبق، وبقية رجال الإسناد ثقات، فسند الحديث صحيح إلى قتادة بن دعامة، وهو مرسل.