[١٠٨٩]-[١٨١] حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد، عن الكلبي، أنَّ وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد إنَّا أخوالك وأصهارك وجيرانك، وإنَّا أشدُّ أهل نجد عليك حربًا، وخيرهم لك سلمًا، إن حاربناك حاربك من بعدنا، وإن سالمناك سالمك من بعدنا، فاجعل لنا أن لا نعشر، ولا نحشر، ولا نجبى، ولا تكسر أصنامنا بأيدينا فقال رسول الله ﷺ:«لكم ألا تعشروا، ولا تحشروا، ولا تكسروا أصنامكم بأيديكم، ولا خير في دين ليس فيه ركوع»، قالوا: تمتعنا باللات سنة، فإن خشيت لائمة العرب فقل: لهم أمرني ربي بذلك فقال عمر ﵁: لا والله، ولا نعمة عين، أحرقتم رسول الله ﷺ، أحرق الله أكبادكم، لا والله حتى تدخلوا فيما دخلت فيه العرب، وأنزل الله: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ (١)(٢).
سليمان بن داود الطيالسي، كما في مسنده، وسنن أبي داود وسنن البيهقي، وهو كما سبق: ثقة حافظ التقريب (ص: ٢٥٠)، وتابعه أيضًا، هشام بن عبد الملك الطيالسي، وهدبة بن خالد، كما عند الطبراني، وهشام بن عبد الملك الباهلي أبو الوليد الطيالسي، قال الحافظ عنه في التقريب (ص: ٥٧٣): ثقة ثبت، وهذبة بن خالد بن الأسود القيسي، قال الحافظ عنه في التقريب (ص: ٥٧١): ثقة عابد تفرد النسائي بتليينه، فسند الحديث ثقات، والحديث من رواية الحسن البصري عن عثمان بن أبي العاص، لكن الحسن، مدلس، وقد عنعنه. قال الألباني: ضعيف، وقد علق عليه بقوله: أما قول المنذري: «قد قيل: إن الحسن البصري لم يسمع من عثمان بن أبي العاص». قال: جزم في «التهذيب» أنه لم يسمع منه، ولو فرض أنه سمع منه؛ فلا يثبت الاتصال بذلك؛ لكونه موصوفًا بالتدليس، ففي هذه الحالة لا بد من تصريحه بالتحديث ضعيف أبي داود، الأم (٢/ ٤٣٦). والحديث ضعيف للانقطاع. وقد سبق بيان سماع الحسن من عثمان بن أبي العاص في حديث رقم: ١٧٤. (١) سورة الإسراء، آية: ٧٣. (٢) لم أقف عليه عند غير المصنف.