حدثنا يونس (١)، عن عكرمة قال: جاء عامر إلى النَّبي ﷺ، فسأله الخلافة من بعده، وسأله المرباع (٢) وسأله أشياء فقال له رجل من أصحاب النَّبيِّ ﷺ: زحزح قدميك لا تنزعك الرِّمَّاح نزعًا عنيفًا، والله لو سألت رسول الله ﷺ سبيبة (٣) من سبيبات المدينة ما أعطاك، فولّى عامر غضبان وقال: لأملأنها عليك خيلا ورجالا فقال النَّبيُّ ﷺ: «اللهم، إن لم تهد عامرًا فاكفنيه»، فأخذته غدة (٤) كغدة البكر (٥)، فجعل ينادي يا آل عامر: غدة كغدة البكر حتى قتلت عدو الله (٦).
[١١٠٢]-[١٩٤] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: سمعت ليث بن سعد، يحدِّث، «أنَّ أربد (٧) بن … ... ..
(١) ونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة. مات سنة تسع وثلاثين. ع. التقريب (ص: ٦١٣). (٢) أي: تأخُذ رُبع الْغَنِيمَةِ، يُقَالُ: رَبَعْتُ القومَ أَرْبُعُهُمْ: إِذَا أَخَذْت رُبع أَمْوَالِهِمْ؛ لِأَنَّ الْمَلِكَ كَانَ يَأْخذُ الرُّبع مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ دُون أَصْحَابِهِ، ويُسَمَّى ذَلِكَ الرُّبعُ: الْمِرْبَاعُ. النهاية (٢/ ١٨٦) (٣) السَّبَائِبُ: جَمْعُ سَبِيبَةٍ، وَهِيَ شُقَّة مِنَ الثَّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ. وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الكتان. النهاية (٢/ ٣٢٩) (٤) الغُدَّةِ: طَاعُونُ الْإِبِلِ. النهاية (٣/ ٣٤٣). (٥) جَمْعِ البَكْرِ بِالْفَتْحِ: الفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ، يُرِيدُ أَنَّ السِّمَن الَّذِي قَدْ عَلَا بِكَارَةِ الْإِبِلِ بِمَا رَعَتْ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ قَدْ سَقَطَ عَنْهَا. النهاية (١/ ١٤٩). (٦) لم أقف عليه عند غير المصنف. والحديث ضعيف، وهو مرسل، وله شاهد، أخرجه بمعناه البخاري في صحيحه (٥/ ١٠٣)، كتاب المغازي، بَابُ: غَزْوَةِ الرَّجِيعِ، وَرِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبِثْرِ مَعُونَةً، من حديث أنس بن مالك ﵁. (٧) هو: أَرْبَدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَزْءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَدَمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَقْدُ بَنِي عَامِرٍ، ومعه جَبَّارُ بْنُ سَلْمَى بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ، وعَامِرُ بْنُ الطَّفَيْلِ، فلما قدموا أرض بني عامر، =