غيلان بن جرير (١)، عن مطرف بن عبد الله (٢)، عن أبيه (٣)، «أنه قدم على رسول الله ﷺ في رهط من بني عامر قال: فأتيناه فسلمنا عليه ثم قلنا: أنت [ولدنا](٤)، وأنت سيدنا، وأنت أطولنا طولا (٥)، وأنت الجفنة الغراء (٦)، فقال رسول الله ﷺ:«يا أيُّها النَّاس، قولوا بقولكم، ولا تستجركم الشياطين» قال: وربَّما قال غيلان: «لا تستهزئكم الشياطين»(٧).
(١) غيلان بن جرير الأزدي المِعْوَلي البصري، ثقة، من الخامسة. مات سنة تسع وعشرين. ع. التقريب (ص: ٤٤٣). (٢) مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري الحَرَشي، أبو عبد الله البصري، ثقة عابد فاضل، من الثانية. مات سنة خمس وتسعين. ع. التقريب (ص: ٥٣٤). (٣) عبد الله بن الشخير بن عوف العامري، من الحريش، وهم بطن من بني عامر بن صعصعة، له صحبة ورواية من مسلمة الفتح. الاستيعاب (٣/ ٩٢٦)، الإصابة (٤/ ١١٠). (٤) هكذا ورد في المخطوط لوحة رقم: (٨١/ ب) وهو المثبت (ولَدُنَا)، وجاء في مصادر التخريج: (والدنا). (٥) وَهُوَ الفَضْل والعُلُوّ عَلَى الأعداء. النهاية (٣/ ١٤٥). (٦) قوله: (وَأَنْتَ الجَفْنَةُ الغَرَّاء)، كَانَتِ الْعَرَبُ تَدْعُو السَّيِّدَ المِطْعَامَ جَفْنَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَضَعُهَا ويُطْعم الناسَ فِيهَا فَسُمي بِاسْمِهَا. والغَرَّاء: الْبَيْضَاءُ؛ أي: إِنَّهَا مملوءة بالشحم والدهن. النهاية (١/ ٢٨٠). (٧) أخرجه البيهقي في الآداب (ص: ١٢٨)، بَابُ: الرَّجُلِ يُمْدَحُ فِي وَجْهِهِ فَيُظْهِرُ الْكَرَاهِيَةَ لِذَلِكَ تَوَاضُعًا، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيّ، عن عفان بن مسلم، به، بنحوه. وأخرجه أحمد في مسنده (٢٦/ ٢٣٨)، عن سويد بن عمرو، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٩/ ١٠٢)، من طريق يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٥٣)، عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، وأورده أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٨٤)، من طريق محمد بن الفضل، كلهم عن مهدي بن ممون به، بنحوه. دراسة الإسناد: الحديث رجال إسناده ثقات، وهو صحيح.