لشيء قد علمه، (١) … ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. فقال ثابت: وأيضًا والذي بعث محمدًا بالحق - وأشار إلى رسول الله ﷺ لتسمع أنت وصاحبك في هذا المجلس ما لم ينفذ بمسامعكما مثله قط، ثم تكلم ثابت وذكر من عظمة الله وسلطانه وقدرته ما الله أهله، ثم ذكر به وألحق، فساق الأمر حتى انتهى إلى مبعث النبي ﷺ، ثم قال: والذي بعث محمَّدًا بالحق، لئن لم تدخل أنت وصاحبك وقومكما في دين الله الذي أكرم به رسول الله وهدانا له؛ ليطأن بلادكم بالخيل والرِّجال نصرًا لله ولرسوله ولدينه، ثم ليقتلن الرجال ولتسبين النساء والذُّرِّيَّة، وليؤخذنَّ المال حتَّى يكون فينا الرسول الله ﷺ وأصحابه، فقال الأقرع: أنت تقول ذاك يا ثابت؟ قال: نعم، والذي بعث محمدًا بالحق، ثم سكت، فقال رسول الله ﷺ لحسان:«أنشدهم»، فأنشدهم حسان ثم سكت فقال رسول الله ﷺ للأقرع وعيينة:«قد سمعنا ما قلتما، وسمعتما ما قلنا» فخرجا، فلما خلوا أخذ أحدهما بيد صاحبه قال الأقرع لعيينة: أسمعت ما سمعت، ما سكت حتى ظننت أن سقف البيوت سوف يقع علينا، فقال عيينة: أوجدت ذلك؟ والله لقد تكلم شاعرهم فما سكت حتى أظلم علي البيت، وحيل بيني وبين النظر إليك، وقال الأقرع: إنَّ لهذا الرجل لشأنا، ثم دخلا بعد ذلك في الإسلام، وكانا من المؤلفة قلوبهم. فأعطى رسول الله ﷺ الأقرع مائة ناقة، وأعطى عيينة مائة ناقة.
فقال العباس بن مرداس ﵁ فيما أعطاهما رسول الله ﷺ(٢):
(١) سقط من المخطوط لوحة رقم: (٨٢/ أ وب) كامل اللوحة. (٢) العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة، أبو الهيثم السلمي، شهد مع النبي ﷺ الفتح وحنينا، ومن المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، وكان شاعرًا محسنًا مشهورا =