[١١١١]-[٢٠٣] حدثنا عليُّ بن الجعد (١) قال: حدثنا محمدُ بن يزيد الواسطي (٢)، عن زياد الجصاص (٣)، عن الحسن (٤) قال: حدثني قيسُ بن عاصم المنقري قال: «قدمت على رسول الله ﷺ، فلما رآني سمعته يقول: «هذا سيد [أهل (٥)] الوبر» قال: فلما نزلت جعلت أحدثه قال: قلت: يا نبيَّ الله، المال الذي لا يكون عليَّ فيه تبعة من ضيف ضافني أو عيال إن كثروا قال: «نعم المال الأربعون، والكثير ستون، ويل لأصحاب المئين، إلا من أعطى في رسلها ونجدتها (٦) وأفقر ظهرها (٧) ونحر سمينتها (٨)، فأطعم القانع والمعتر (٩)» قال: قلت: يا نبيَّ الله، ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها،
(١) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، ثقة ثبت رُمي بالتشيع، من صغار التاسعة. مات سنة ثلاثين ومائتين. خ د. التقريب (ص: ٣٩٨). (٢) محمد بن يزيد الكلاعي، مولى خولان أبو سعيد، أو أبو يزيد، أو أبو إسحاق، الواسطي، أصله شامي، ثقة ثبت عابد، من كبار التاسعة. مات سنة تسعين أو قبلها، أو بعدها. د ت س. التقريب (ص: ٥١٤). (٣) زياد بن أبي زياد الجصاص، أبو محمد الواسطي بصري الأصل، ضعيف، من الخامسة. ر. التقريب (ص: ٢١٩). (٤) الحسن بن أبي الحسن البصري. (٥) استدراك من مصادر التخريج. (٦) الْمُرَادُ بالنَّجْدة: الشِّدَّةَ والجَدْب، وبالرسل: الرخاء والخصب؛ لِأَنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنِ، وَإِنَّمَا يَكْثُر فِي حَالِ الرَّخاء والخصب، فيكونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِج حقَّ اللَّه فِي حَالِ الضّيق والسَّعَة، والجَدْب والخصب؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ حقَّها فِي سَنَةِ الضّيق والجدب كَانَ ذَلِكَ شَاقًا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ إجحافٌ بِهِ، وَإِذَا أَخْرَجَها فِي حَالِ الرَّخاء كَانَ ذَلِكَ سَهلًا عَلَيْهِ. النهاية (٢/ ٢٢٣). (٧) أَفْقَرَ البَعِيرَ يُفْقِرُه إِفْقَارًا: إِذَا أَعَارَهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ رُكُوب فِقَار الظهر؛ أَي: يُعِيره للركوب. النهاية (٣/ ٤٦٢). (٨) (السَّمِينُ): ضِدُّ الْمَهْزُولِ. مختار الصحاح (ص: ١٥٥). (٩) القانع: السَّائِل، قَنَع بِالْفَتْحِ يَقْنَع قُنوعًا: إِذَا سَأَلَ، وَهُوَ مِنَ القُنوع: الرِضا بِالْيَسِيرِ مِنَ