[١١١٤]-[٢٠٦] حدثنا خلف بن الوليد، وأحمد بن معاوية قالا: هشيم، عن الزهري، عن أبي سلمة (١)، عن أبي هريرة ﵁ قال: دخل عيينة بن حصن على رسول الله ﷺ وهو يقبل الحسن أو الحسين (٢) فقال: أتقبله وقد ولد لي عشرة ما قبلت أحدًا منهم؟ فقال رسول الله ﷺ:«إنَّه لا يرحم من لا يرحم»(٣)(٤).
= والحديث منقطع، الحسن البصري لم يسمع من قيس بن عاصم شيئًا، كما سبق. (١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثة. مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومائة، وكان مولده سنة بضع وعشرين. ع. التقريب (ص: ٦٤٥). (٢) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، سبط رسول الله ﷺ وريحانته، وقد صحبه وحفظ عنه، ولدته أمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ في النصف من شهر شعبان سنة ثلاث من الهجرة، كان أشبه برسول الله ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس، وجاءت الآثار الصحاح عن النبي ﷺ أنه قال في الحسن: «إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين». مات شهيدًا بالسم سنة تسع وأربعين، وهو ابن سبع وأربعين، وقيل بعدها. الاستيعاب (١/ ٣٨٣)، الإصابة (٢/ ٦٠) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، سبط رسول الله ﷺ وريحانته، ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث، حفظ عنه، استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، بموضع يقال له: كربلاء من أرض العراق بناحية الكوفة، وله ست وخمسون سنة. الاستيعاب (١/ ٣٩٢)، الإصابة (٢/ ٦٧). (٣) قال الحافظ ابن حجر: وفي جواب النبي ﷺ للأقرع إشارة إلى أن تقبيل الولد وغيره من الأهل المحارم وغيرهم من الأجانب إنما يكون للشفقة والرحمة، لا للذة والشهوة، وكذا الضم والشم والمعانقة. فتح الباري (١٠/ ٤٣٠). (٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٨/٧)، كتاب الأدب، باب: رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، به، بنحوه. وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٠٨)، باب: رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، عن عمرو الناقد، وابن أبي عمر، جميعًا عن سفيان، قال: عمرو، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، به، =