فأراد أن يستعمل عليهم رجلًا منهم فتنافسوا في الإمرة، فولَّى عيينة على بني فزارة (١)، والحارث بن عوف (٢) على بني مرَّة (٣)، ونعيم بن مسعود (٤) على أشجع (٥)، وعبد الله بن عمرو بن سبيع الثعلبي (٦) على بني ثعلبة (٧) وعبس
(١) قدم وفد بني فزارة سنة تسع، لما رجع رسول الله ﷺ من تبوك، وكان عددهم بضعة عشر رجلًا. طبقات ابن سعد (١/ ١٤٤). (٢) الحارث بن عوف بن أبي حارثة المزني من فرسان الجاهلية، أسلم وبعث معه رجلًا من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقُتل الأنصاري، فجعل الحارث يعتذر، وبعث القاتل إبلا في دية الأنصاري، فقبلها رسول الله ﷺ، ودفعها إلى ورثته الاستيعاب (١/ ٢٩٦)، الإصابة (١/ ٦٨٣). (٣) قدم وفد بني مرة ثلاثة عشر رجلا رأسهم الحارث بن عوف، وذلك منصرف رسول الله ﷺ من تبوك، فنزلوا في دار بنت الحارث، ثم جاءوا إلى رسول الله ﷺ وهو في المسجد. الإصابة (١/ ٦٨٣). (٤) نعيم بن مسعود بن عامر الأشجعي، يكنى أبا سلمة، صحابي مشهور، وله رواية عن النبي ﷺ، وهو الذي أوقع الخلف بين الحيين: قريظة، وغطفان، في وقعة الخندق، حتى رحلوا عن المدينة. قتل في أول خلافة علي قبل قدومه البصرة في وقعة الجمل، وقيل مات في خلافة عثمان. الاستيعاب (٤/ ١٥٠٨)، الإصابة (٦/ ٣٦٣). (٥) قدمت أشجع على رسول الله ﷺ عام الخندق، وهم مائة رأسهم مسعود بن رخيلة، فنزلوا شعب سلع، فخرج إليهم رسول الله ﷺ، وأمر لهم بأحمال التمر، فقالوا: يا محمد … جئنا نوادعك، فوادعهم، ويقال: بل قدمت أشجع بعدما فرغ رسول الله ﷺ من بني قريظة، وهم سبعمائة، فوادعهم، ثم أسلموا بعد ذلك. طبقات ابن سعد (١/ ١٤٨). (٦) عبد الله بن عمرو بن سبيع الثعلبي، استعمله رسول الله ﷺ على بني ثعلبة وعبس، وبني عبد الله بن غطفان. الإصابة (٤/ ١٦٤). (٧) لما قدم رسول الله ﷺ من الجعرانة سنة ثمان، قدم عليه أربعة نفر، وقالوا: نحن رسل من خلفنا من قومنا، وهم مقرون بالإسلام، فأمر لهم ﷺ بضيافة، وأقاموا أياما، ثم جاؤوه ليدعوه، فقال ﷺ لبلال: أجزهم كما تجيز الوفد، فجاء بنقر من فضة، وأعطى كل رجل منهم خمس أواق، فانصرفوا إلى بلادهم. طبقات ابن سعد (١/ ١٤٤).