عمرو بن تميم، فقدم بهم المدينة وعلى عائشة عتق محرر من ولد إسماعيل، فأمرها النبي ﷺ فأعتقت رجلًا من سبي بني المغيرة (١)، ثم أحد بني المنذر (٢) بن الحارث بن جهمة بن عدي بن جندب فقال سلمة بن عتاب (٣):
لعمري لقد لاقت عدي بن جندب … من الشَّرِّ مهواة شديدًا كؤودها
تكنفها الأعداء من كل جانب … وغيب عنها جدها وعديدها (٤)
ويقال: إنَّه كانت له إتاوة (٥) على أهل يثرب يأخذها في كل عام، وإنَّه كان في ذبيان (٦) حيث أوقع بينهم ذرو (٧)، فلقيه زبان بن سيار (٨) منطلقا ليأخذ
= حنظلة، بن مالك، بن زيد مناة، بن تميم، بن مر، بن أد، بن طابخة، بعث رسول الله ﷺ إليهم عيينة بن حصن، فأغار عليهم، فأصاب منهم ناسًا، وسبى منهم سبيا. تاريخ الطبري (٣/ ١٥٧)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: ٢١٥)، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة (٢/ ٨٤٥). (١) بنو المغيرة، هم من بني العنبر، ينسبون إلى المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم الأكابر. جمهرة نسب قريش (٢/ ٩١٧)، ومعجم قبائل العرب القديمة والحديثة (٣/ ١١٢٩). (٢) بنو المنذر، هم من بني العنبر، وهم بطن من جفنة، من غسان، من الأزد، من القحطانية. منه المناذرة، وكانت تسميهم العرب الأشاهب لجمالهم. معجم البلدان (٢/ ٦٩٢)، ومعجم ما استعجم (٢/٦٠٣). (٣) لم أقف على ترجمته. (٤) لم أقف عليه عند غير المصنف. وهو ضعيف، والخبر ذكره ابن هشام في السيرة النبوية (٢/ ٦٢١). (٥) الإِناوَةُ: كلُّ مَا أُخِذ بكُرْهِ أَوْ قُسِمَ عَلَى موضع مِنَ الجباية وغيرها كالخَراجِ، والرِّشْوَةِ. القاموس المحيط (ص: ١٢٥٧)، اللسان (١٤/١٨). (٦) بنو ذبيان - بضم الذال وكسرها - بهما: وهم بنو ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، بطن من غطفان من العدنانية. نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص: ٢٥٤). (٧) الذَّرْوُ مِنَ الْحَدِيثِ: مَا ارْتَفَعَ إِلَيْكَ وَتَرَامَى مِنْ حَوَاشِيهِ وَأَطْرَافِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ ذَرَا إِلَيَّ فُلَانٌ: أَي ارْتَفَعَ وَقَصَدَ. النهاية (٢/ ١٦٠). (٨) هو زبان بن سيار بن عمرو بن جابر الفزاري شاعر جاهلي مخضرم (ت نحو ١٠ هـ). =