للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ناتئ (١) الجبين، كث اللحية، محلوق، فقال: يا محمد، اتَّق الله فقال: «من يطيع الله إذا عصيته، أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟» قال: فسأله رجل من القوم قتله - حسبته خالد بن الوليد - وولى الرجل فقال رسول الله : «إن من ضئضئي (٢) هذا قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يمرقون (٣) من الدين كما يمرق السهم من الرمية» (٤).

[١١٢٥]-[٢١٧] حدثنا هارون بن هارون (٥) قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا عمرو بن الحارث، أنَّ بكر بن سوادة الجذامي (٦)،


(١) من النتوء؛ أي: إنه يرتفع على ما حوله. الفتح (٨/ ٦٨).
(٢) الضئضئ: الأصل، يريد أنه يخرج من نسله وعقبه. النهاية (٣/ ٦٩)، الفتح (٨/ ٦٩).
(٣) أي: إِنَّ دُخُولهم فِي الإِسْلَام ثُمَّ خُرُوجَهُم مِنْهُ لَمْ يَتَمَسَّكُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ، كَالسَّهم الَّذِي دخل فِي الرَّمِيَّةِ ثُمَّ نَفَدْ فِيهَا وخَرَج مِنْهَا وَلَمْ يَعْلَقْ بِهِ مِنْهَا شيء. النهاية (٢/ ١٤٩).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٣٧)، كتاب الأنبياء، بَابُ: قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيح صَرْصَرٍ﴾ [الحاقة: آية ٦]، وأخرجه أيضًا في (٩/ ١٢٦)، كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ: قَوْلِ اللَّه تَعَالَى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: آية ٤]، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: آية ١٠]، من طريق سفيان، عن أبيه سعيد بن مسروق، به، بنحوه، وأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٧٤١)، (كتاب الزكاة، بَابُ: ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ)، من طريق أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، به، بنحوه.
وإسناد المصنّف حسن، فيه: مبارك بن سعيد بن مسروق، وهو صدوق، والحديث في الصحيحين.
(٥) هارون بن معروف المروزي، أبو علي الخزاز الضرير نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة. مات سنة إحدى وثلاثين، وله أربع وسبعون. خ م د. التقريب (ص: ٥٦٩).
(٦) بكر بن سوادة بن ثمامة الجُذامي، أبو ثمامة المصري، ثقة فقيه، من الثالثة. مات سنة بضع وعشرين. ختم ٤. التقريب (ص: ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>