متى تأته يومًا على كل حادث … تجد وجهه تحت الدُّجى يتهلل
عليه قبول من إلهي وخالقي … وسيماء حق سعيها متقبل
لفت يمينا بالمحجب بيته … يمين امرئ في القول لا يتنحل
بأنك قسطاس البريَّة كلّها … وميزان عدل ما أقام المشل
وقال في ذلك الأسود بن مسعود الثقفي:
أمسيت أعبد ربي لا شريك له … ربَّ العباد إذا ما حصل البشر
أهل المحامد في الدنيا وخالتها … والمبتدا حين لا ماء ولا شجر
لا أبتغي بدلًا بالله أعبده … ما دام بالجزع من أركانه حجر
إِنَّ الرسول الذي ترجى نوافله … عند القحوط إذا ما أقحط المطر
هو المؤمل في الأحياء قد علمت … عليا معد إذا ما استجمعت مضر
مبارك الأمر محمود شمائله … لا يشتكي منه عند الهيعة (١) الخور
أغر مشتمل للمجد متزر … كأنَّما وجهه في الظلمة القمر
لا أعبد اللات والعزى أوسنهما … ما كان لي السمع والبصر
لكنني أعبد الرحمن خالقنا … ما أشرق النور والعيدان تعتصر (٢).
[١١٣٥]-[٢٢٧] حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر البغدادي (٣)
(١) الهيعة: كل ما أفزعك من صوت أو فاحشة تشاع. الصحاح للجوهري (٣/ ١٣٠٩).
(٢) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده ضعيف جدا فيه: أحمد بن مُعَاوِيَة بن بكر الْبَاهِلِيّ، قال ابن عدي: حدث عن الثقات بالبواطيل، وكان يسرق الحديث، وبقية إسناده لم أقف على ترجمته.
(٣) أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن خالد بن يزيد أبو العباس المعروف بالقصير بن القصير، سمع أباه، قال الخطيب: كان ثقة. مات سنة أربع وثمانين ومائتين. تاريخ =