العسلوج (١)، وهلك الهدي (٢)، ومات الودي (٣)، برئنا إليك يا رسول الله من الوثن والعنن (٤) وما يحدث الزمن لنا دعوة السلم وشريعة الإسلام ما طَمَا (٥) البحر، وقام تعار (٦)، لنا نعم مُهْمَل (٧) أغفال (٨)، ما تبض ببلال (٩)، ووقير (١٠) قليل الرُّسل (١١)، أصابتها سنة حمراء (١٢) مُؤْزلة (١٣)، ليس لها
(١) العسلوج: هو الغصن إذا يبس وذهبت طراوته، وقيل: هو القضيب الحديث الطلوع، يريد أن الأغصان يبست وهلكت من الجَدْب، وجمعه: عساليج. النهاية (٣/ ٢٣٨). (٢) الهدي وقُرئ: (وَالْهدى معكونًا)، وَأَرَادَ الْإِبل فسماها هديًا؛ لِأَنَّهَا تكون مِنْهَا، أَوْ أَرَادَ هلك مِنْهَا مَا أعد لأن يكون هديا واختير لذلك. الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٧٩). (٣) الوَدِيُّ: صغار النخل، الواحدة ودية؛ أي: يبس من شدة الجدب والقحط. النهاية (٥/ ١٧٠) (٤) العنن: الاعْتِرَاضِ وَالْخلاف؛ أَي: بَرِئْنَا من أن نخالف ونعاند. الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٧٩) (٥) ما طَمَا؛ أي: ارتفع بأمواجه. النهاية (٣/ ١٣٩). (٦) تعار - بكسر أوله، وبالراء المهملة: جبل في بلاد قيس، وهو جبل عال لا ينبت عليه شيء، وليس قرب تعار ماء، وهو من أعمال المدينة. معجم ما استعجم (١/ ٢٨٣)، ومعجم البلدان (٢/٣٣). (٧) الهمل: الْمُهْمَلَة الَّتِي لَا رعاء لَهَا ولَا فِيهَا من يصلحها ويهديها. الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨٠) (٨) الأغفال: جمع غفل وَهِي الَّتِي لَا سمة عَلَيْهَا. انظر: الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨٠)، واللسان (١/ ٤٩٩)، مادة: غفل. (٩) البلال: القدر الذي يبل؛ أي: ما يقطر منها لبن، يقال: بض الماء: إذا قطر وسال. انظر. الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨٠)، والنهاية (١/ ١٣٢). (١٠) الوقير: الغنم الكثير. الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨٠). (١١) الرسل: اللَّبن؛ أَي: هِيَ كَثِيرَة العدد قَليلَة اللبن. الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨٠). (١٢) حَمْرَاء: شَدِيدَة؛ لأن الآفاق تحمر في الجدب. الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨٠). (١٣) المؤزلة: الَّتِي جَاءَت بالأزل، وَهُوَ الضّيق وقد أزلت. الفائق في غريب الحديث =