نهل (١) ولا علل. فقال رسول الله ﷺ: «اللهم بارك له في محضها (٢) ومخضها (٣) ومذقها (٤)، واحبس مراعيها في الدمن (٥)، وابعث راعيها في الدثر (٦)، ويانع الثمر، وافجر له الثَّمد (٧)، وبارك له في المال والولد، من أقام الصَّلاة كان مؤمنا، ومن أدى الزَّكاة، لم يكلفك عاملا، كان محسنا، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مسلما، لكم يا بني نهد ودائع (٨) الشرك ووضائع (٩) الملك، ما لم يكن لك عهد ولاء مؤكد، لا تتثاقل عن الصَّلاة، ولا تلطط (١٠) في الزكاة،
(١) النهل: أول الشرب، والعلل: الشربة الثانية. اللسان (١١/ ٤٦٧) مادة: نهل، علل. (٢) محضها: المحض: اللبن الخالص بلا رغوة. اللسان (٧/ ٢٢٧)، مادة: محض. (٣) مخضها: تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبدة، وهو اللبن المخيض. اللسان (٧/ ٢٣٠) مادة: مخض. (٤) مَذْقِها: المَذْق: المزج والخلط، وهو اللبن الرقيق الذي قد شيب بالماء. اللسان (١٠/ ٣٤٠) مادة: مذق. (٥) الدمن: جمع دمنة: وهي ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها؛ أي: تلبده في مرابضها، فربما نبت فيها النبات الحسن النضير. النهاية (٢/ ١٣٤). (٦) الدثر: الخصب والنبات الكثير. النهاية (٢/ ١٠٠). (٧) فجر له الثمد: فتحه وإغزاره؛ أي: افجره لهم حتى يصير كثيرًا، وهو البقية من الماء القليل. انظر: الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨٠)، والنهاية (١/ ٢٢١). (٨) الودائع: العهود جمع وديع يُقال: أَعطيته وديعًا وَهُوَ من توادَعَ الْفَرِيقَانِ: إِذا تعاهدا على ترك الْقِتَالِ وَكَانَ اسْم ذَلِكَ الْعَهْد وديعًا. انظر: الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨٠)، والنهاية (٥/ ١٦٧). (٩) الوضائع: جمع وضيعة، وهي الوظيفة التي تكون على الملك، وهي ما يلزم الناس في أموالهم من الصدقة والزكاة؛ أي: لكم الوظائف التي تلزم المسلمين، لا نتجاوزها معكم، ولا نزيد عليكم فيها شيئًا. انظر: الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨١)، والنهاية (٥/ ١٩٨) (١٠) يُقال: لط وألط: إذا دفع عن حق يلزمه وستره، وهو الجاحد الفائق في غريب الحديث=