ولا تلحد (١) في الحياة، من أقرَّ بالإسلام فله ما في هذا الكتاب، ومن أقر بالجزية فعليه الربوة (٢)، وله من رسول الله الوفاء بالعهد والذمة، وكتب مع طهفة بن زهير: من محمد رسول الله إلى بني نهد: السلام عليكم، في الوظيفة الفريضة (٣)، ولكم العارض (٤) والفريش (٥) وذو العنان الركوب (٦) والفلو الضبيس (٧)، ولا يؤكل كلأكم، ولا يعضد طلحكم (٨)، ولا يقطع سرحكم (٩)،
(١) أي: لا يجري منكم مَيْلٌ عن الحق ما دمتم أحياء، وأصل الإلحاد: الميل والعدول عن الشيء. النهاية (٤/ ٢٣٦). (٢) قوله: «من أقر بالجزية فعليه الربوة»؛ أي: من امتنع عن الإسلام لأجل الزكاة كان عليه من الجزية أكثر مما يجب عليه بالزكاة. النهاية (٢/ ١٩٢). (٣) قوله: (في الوظيفة الفريضة)؛ أي: الهرمة المسنة؛ يعني: هي لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة. النهاية (٣/ ٤٣٢). (٤) العارض: الَّتِي أَصَابَهَا كسر أو مرض. (٥) الفريش: الَّتِي وضعت حَدِيثًا، وَالْمَرَاد أَنا لَا نَأْخُذ الْمَعِيب مِنْكُم؛ لِأَن فِيهِ إِضْرَارًا بِأَهْل الصَّدَقَة، وَلَا ذَات الدّرّ؛ لِأَن فِيهِ إِضْرَارًا بكم، وَلَكِن نَأْخُذ الوسط. انظر: الفائق (٢/ ٢٨١)، والنهاية (٣/ ٢١١). (٦) يريد: الفرس الذلول، نسبة إلى العنان والركوب؛ لأنه يلجم ويركب، والعنان: سير اللجام. النهاية (٣/ ٣١٣). (٧) الفلو: المهر، وهو ولد الفرس، والضبيس والضبس: الصعب. الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٨١)، والنهاية (٣/ ٧٢)، وقال المصنّف في شرحه: المهزول، انظر شرح الكلمات للمصنف، حديث (رقم: ٢٢٧). (٨) الطلح: شجرة حجازية لها شوك، هي أعظم العِضاه شوعًا وأصلبها عودًا، وأجودها صمعا. اللسان (٢/ ٥٣٢) مادة: طلح. (٩) السرح: قال الجوهري المال السائم. وفي النهاية: السرح والسارح والسارحة سواء: الماشية. الصحاح للجوهري (١/ ٣٧٤)، والنهاية (٢/ ٣٥٨).