وطفق يقول: يا رسول الله، اعف عني بأبي أنت، فتجابذ هو والمسلمون حتى قال رسول الله ﷺ:«أرسلوه، فلما أرسلوه تشهد فذكر رسول الله وحده، وأسلم هو وصاحبه، فلما توفي رسول الله ﷺ خرج هو وصاحبه حتى قدما على أهلهما باليمامة، فافتتن الذي أمسك بحجزته فقتل مع مسيلمة كافرًا، واستمسك الذي كان أمر رسول الله ﷺ بقتله لم يفتنه أمر مسيلمة»(١).
[١١٤٠]-[٢٣٢] حدثنا محمد بن حاتم قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا شيبان، عن قتادة، في قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (٢) قال: «ذكر لنا أنَّ هذه الآية نزلت في عدو الله مسيلمة قال: وذكر لنا أنَّ رجلا أتى مسيلمة فقال: إنَّ لي إليك حاجة قال: أسر أم علانية؟ قال: لا، بل سر، فدنا منه فقال: أرأيت الذي يأتيك، أفي ضوء يأتيك أم في ظلمة؟ قال: لا، بل في أضواء من النهار قال: أشهد أنَّك رسول الله قال: فعرفت أنَّ الهدى في ضوء، وأنَّ الضَّلالة في ظلمة»(٣).
[١١٤١]-[٢٣٣] حدثنا محمد بن حاتم قال: حدثنا علي بن ثابت
(١) لم أقف عليه عند غير المصنّف، وإسناده حسن إلى ابن أبي شهاب؛ فيه إبراهيم بن المنذر، صدوق، وهو مرسل. (٢) سورة الأنعام، آية: ٩٣. (٣) لم أقف عليه عند غير المصنّف بهذا الإسناد، ورجال إسناد المصنف ثقات، وهو مرسل، وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان (١١/ ٥٣٥) (١٣٥٥٧)، عن بشر بن معاذ، عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة. ولم يذكر في شطره الثاني قصة الرجل مع مسيلمة. وإسناده صحيح إلى قتادة.