قال: حدثنا الوازع، عن أبي سلمة (١)، عن ابن عباس، وأبي هريرة ﵄ قالا: جاء مسيلمة الكذاب إلى المدينة، فنزل في نخل للأنصار في بشر كثير من قومه، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تابعته واتبعته، فبلغت رسول الله ﷺ لله عنه أقاويل، فانطلق إليه ومعه ثابت بن قيس، وفي يد رسول الله ﷺ قضيب، فوقف عليه فقال:«لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتك، ولئن أدبرت ليعقرن الله بك، وإنِّي لأراك الذي أريت فيه ما أريت، وهذا ثابت بن قيس بن شماس يجيبك عني». قال: وانصرف رسول الله ﷺ وأجبت عنه، فلما انصرف جعلت أقول: ليتني أدري ما الذي أري فيه رسول الله ﷺ، وأبغي أن أسأله، حتى جلست مجلسًا فيه أبو هريرة فقال أبو هريرة ﷺ: قال رسول الله ﷺ: «إني أريت في منامي أن في يدي سوارين من ذهب، فغماني وشقًا عليَّ، فجعلت أعالجها لأنزعهما، فأوحي إلي أن انفخ فيهما، فنفخت فيهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي، وكان أحدهما صاحب صنعاء، والآخر مسيلمة»(٢).
[١١٤٢]-[٢٣٤] حدثنا أحمد بن عيسى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أنَّ طلحة بن عبد الله بن عوف (٣)، أخبره،
(١) أبو سلمة بن عبد الرحمن. (٢) إسناد المصنِّف ضعيف جدا؛ فيه الوازع بن نافع العقيلي الجزري، وهو منكر الحديث كما سبق، قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال أحمد: ليس بثقة. انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٣٢٧)، ولسان الميزان (٨/ ٣٦٧)، وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم: (٢٣٠). (٣) طلحة بن عبد الله بن عوف الزهري المدني، القاضي، ابن أخي عبد الرحمن، يلقب طلحة الندى، ثقة مكثر فقيه، من الثالثة. مات سنة سبع وتسعين، وهو ابن اثنتين وسبعين. خ ٤. التقريب (ص: ٢٨٢).