المياثر الديباج عليها الذهب والدُّرُّ فألقى إليه رسول الله ﷺ منتفة (١) له وقال: «اعتجر بها (٢)، وألق هذه المنتفة إليَّ؛ فإنَّها ليس من الباسنا» قال: فأهل ذلك البيت إلى اليوم يسمون آل ذي المعجر» (٣).
[١١٤٩]-[٢٤١] حدثنا الحزامي قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة قال: قدم وائل بن حجر (٤) على رسول الله ﷺ فبايعه وهو بمكة يومئذ فقال رسول الله ﷺ لمعاوية: «اخرج معه» قال: وذلك في يوم حار، فركب وائل راحلته، ومعاوية ﵁ يمشي فقال له معاوية ﵁: أردفني خلفك؛ فإنَّ الحر شديد قال: إنَّك لست من أرداف الملوك (٥) قال:
كناني. من أبناء الأساورة من فارس من فرس صنعاء، كان كسرى بعثهم إلى قتال الحبشة، كان ممن وفد على النبي ﷺ، وهو قاتل الأسود العنسي الكذاب الذي ادعى النبوة. مات في خلافة عثمان، وقيل: في خلافة معاوية. الاستيعاب (٣/ ٢٠٤)، والإصابة (٥/ ٢٩٠). (١) لم أقف عليها في مصادر الغريب التي بين يدي. (٢) الاعتجار: جَمْعُ عُجْرَة، وَهِيَ الشَّيْءُ يَجْتَمَع فِي الجَسَد كالسِّلْعَة والعُقدة، وهي هنا لَيُّ الثوب على الرأس من غير إدارته تحت الحنك. انظر: النهاية (٣/ ١٨٥)، واللسان، مادة: عجر (٤/ ٥٤٤). (٣) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده حسن؛ فيه: عمرو بن قسط، وعبد الصمد بن معقل وهما صدوقان. (٤) وائل بن حجر بن ربيعة الحضرمي، يكنى أبا هنيدة، وكان أبوه من ملوكهم، وفد على رسول الله ﷺ، ويقال: إنه بشر به رسول الله ﷺ أصحابه قبل قدومه، وقال: «يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة من حضرموت طائعا راغبا في الله ورسوله»، وروى عن النبي ﷺ، نزل الكوفة، ومات في خلافة معاوية. الاستيعاب (٤/ ١٥٦٢)، والإصابة (٦/ ٤٦٦). (٥) هُمُ الَّذِينَ يَخْلُفُونَهُمْ فِي الْقِيَامِ بأمر المَمْلَكَة بِمَنْزِلَةِ الوُزَراء فِي الْإِسْلَامِ، واحدهم رِدْفٌ، وَالِاسْمُ الرِّدَافَةُ كالوزارة. النهاية (٢/ ٢١٦).