«أنشدكم بالله وما أنزل على عيسى ابن مريم، أتعلمون أنَّكم إنَّما استقبلتم المشرق بعد رفع الله عيسى؟» قالوا: اللهم نعم قال: «فأنشدكم الله وما أنزل على عيسى ابن مريم، أتعلمون أنه من شرب الخمر نزل عليه سخط الله حتَّى يبلغ السَّماء؟» قالوا كلهم: نعم (١).
[١١٥٤]-[٢٤٦] حدثنا الحزامي قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد، عن من، حدثه قال: «جاء راهبا نجران إلى النَّبيِّ ﷺ يعرض عليهما الإسلام فقالا إنَّا قد أسلمنا قبلك فقال: كذبتما، إنَّه يمنعكما من الإسلام ثلاث: عبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير، وقولكما لله ولد. فقال أحدهما: من أبو عيسى؟ فسكت النَّبيُّ ﷺ، وكان لا يعجل حتى يكون ربه هو يأمره، فأنزل الله عليه: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ (٢) حتَّى بلغ ﴿فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (٣)، فيما قال الفاسقان: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ إلى قوله: ﴿فَنَجْعَل لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ (٤) قال: فدعاهما النَّبيُّ ﷺ إلى المبارزة، وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ﵃ فقال أحدهما للآخر: قد أنصفك الرجل فقالا: لا نبارزك، وأقرا بالجزية وكرها الإسلام» (٥).
= (٤/ ١٧١٠)، والإصابة (٣/ ٤٧٥). (١) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده معضل؛ فلم يسنده أبو عمرو وهو حفيد أبي إسحاق السبيعي، وهو من الطبقة الثامنة عند ابن حجر في «التقريب» (ص: ٤٤١). مات سنة سبع وثمانين وقيل سنة إحدى وتسعين ومائة. (٢) سورة آل عمران، آية: ٥٩. (٣) سورة آل عمران، آية: ٦٠. (٤) سورة آل عمران، آية: ٦١. (٥) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ الليث بن سعد فهو مبهم لم يسمه.