جعونة (١) بن الحارث، وشريح بن الحارث (٢) أحد بني عبد الله وقرة بن دعموص، فتوجهوا إلى رسول الله ﷺ، فلما قدموا عليه تقدم الأشياخ الجعويون، وتخلف قرة بن دعموص وشريح بن الحارث في الركاب فقال لهم رسول الله ﷺ:«من أنتم؟ قالوا: نحن بنو نمير قال: «فما جاء بكم أجئتم لتسلموا؟» قالوا: نعم قال: «فلمن تأخذون؟» قالوا: نأخذ لبني الحارث بن نمير قال: «أفلا تأخذون للعمريين؟» قالوا: لا. قال: فأسلموا وأخذوا لبني الحارث، ثم انصرفوا إلى ركابهم فقال لهم شريح: ما صنعتم؟ قالوا: صنعنا خيرًا وأخذنا لبني الحارث بن نمير قال: ما صنعتم شيئًا، ثمَّ أقبل على قرة بن دعموص فقال له: ألست تعرفه؟ قال: بلى قال: فانطلق. قال: فلبسا ثيابهما، ثم انطلقا إلى رسول الله ﷺ، فلما تقدما إليه عرف قرة فقال:«ألست الغلام النُّميري الذي أتانا يخاصم في دية أبيه؟» قال: بلى يا رسول الله قال: «فما جاء بكما؟» قال: جئنا لنسلم وتدعو الله لنا فقال القرة: «ادنه»، فدنا منه، فمسح صدره ودعا له بخير، ثم دنا منه شريح بن الحارث فأسلم وقال: آخذ لقومي قال: لمن تأخذ؟» قال آخذ لنمير كلّها قال:«وللعمريين؟» قال: وللعمريين قال: «إنّي قد بعثت خالد بن الوليد سيف الله وعيينة بن حصن الفزاري إلى أهلكم، وهذه براءتكم» قال: فكتب
الإصابة (٥/ ٣٣١). (١) كذا ضبطه ابن نقطة في تكملة الإكمال (٢/٤٨)، وقوله: (بني جعونة بن الحارث): ابن نمير بن عامر بن صعصعة. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص: ٢٧٩). (٢) قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة»: وقع عند عمر بن شبة: شريح بن الحارث، وهو مقلوب، وهو الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن الحارث بن نمير بن عامر النميري، وفد على النبي ﷺ في وفد بني نمير. الإصابة (١/ ٦٧٢).