[١٢٥٨]-[٣٥٠] حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن عليٍّ ﵁ قال: قدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فدعا به رسول الله ﷺ فجعل في المسجد، وألقى عليه ثوبًا، وجعل يعطيه النَّاس، فأشار إليَّ عمي العباس ﵁ أن قم بنا إليه، فقمنا فقلنا: يا رسول الله، أعطيت من هذا المال ولم تعطنا منه شيئًا؟ قال:«إنَّما هي صدقة، والصدقة أوساخ الناس يتطهَّرون بها من ذنوبهم، إنَّ الصَّدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد»، فقمنا فلما ولينا دعانا فقال:«ما ظنكم بي غدًا إذا أخذت بباب الجنَّة، وهل تروني مناديًا سواكم، أو مؤثرا عليكم غيركم؟»(١).
= فضائل الصحابة (٢/ ٩١٧) (١٧٥٦)، عن وكيع، كلاهما، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، قال: قال العباس: يا رسول الله إنا لنرى وجوه قوم وقائع أوقعتها فيهم، فقال: «لن يصيبوا خيرًا حتى يحبوكم لله ولقرابتي … الحديث». وأورده الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٥٩)، من طريق إبراهيم بن هراسة، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: أتى العباس بن عبد المطلب. دراسة الإسناد: الحديث أختلف في وصله وإرساله على سفيان الثوري؛ فأرسله وكيع، وابن نمير، وهما ثقتان جليلان من أصحابه كما سبق، وخالفهما أبو حذيفة موسى بن مسعود، وهو صدوق سيئ الحفظ، وكان يصحف كما سبق، فوصله بذكر ابن عباس، والأرجح الذي يظهر هو الإرسال نظرا لمكانة وكيع وحفظه ومتابعة ابن نمير له. وخالف الجميع إبراهيم بن هراسة فجعله من حديث عائشة، وهذا الوجه منكر لا يصح؛ لأن ابن هراسة هو الكوفي الشيباني، قال عنه البخاري: «تركوه». وقال أبو حاتم: ضعيف متروك الحديث، وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: متروك لا يخرج حديثه. انظر: التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٣٣)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ١٤٣)، وميزان الاعتدال (١) (٧٢)، ولسان الميزان (١/ ٣٧٩). (١) لم أقف عليه عند غير المصنف. =