= زيادة الحميدي بقوله: «يحتمل أن يريد: كلمني بهذا الحديث، ولا ينافي ذلك قول الراوي عنه ولم يقل سمعته، إذ لا يلزم من عدم قوله: سمعته، أن لا يكون سمعه، بل قام قوله: كلمني، مقام قوله: سمعته، فاستغنى عنه، وما نقله البيهقي عن الترمذي أنه صحح هذا الحديث، يدل على ذلك، أعني أنه سمعه منه، وروى ابن ماجه هذا الحديث ولفظه: عن زيد بن أسلم عن ابن عمر، وقد ذكر ابن معين: أن زيدًا سمع من ابن عمر، وروايته عنه مخرجة في الكتب الستة، وجمهور أهل الحديث على أن من أدرك شخصا فروى عنه كانت روايته محمولة على الاتصال، سواء كانت بلفظ: قال أو عن أو غيرهما». والجواب عن هذا الإشكال أن يقال: إن التصريح بسماع زيد من ابن عمر قد جاء عند ابن خزيمة في صحيحه من رواية عبد الجبار بن العلاء، قال الإمام أحمد: «رأيته عند ابن عيينة حسن الأخذ، وقال أبو حاتم: «صالح»، ومرة قال: «شيخ»، وقال النسائي: «ثقة»، ومرة قال: لا بأس به، وقال العجلي: «ثقة»، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «كان متقنا»، ووثقه الحاكم في المستدرك (١/ ١١٥ ح ١٦٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٥٥٨ ح ١٧٨١)، (٥/ ٣٦١ ح ١٠١٠٣)، وبالنظر في أقوال الأئمة يحكم عليه بأنه ثقة كما قال الذهبي في الكاشف (١/ ٦١٢ رقم ٣٠٨٧). وينظر في بقية الأقوال التهذيب (٦/ ١٠٤). وكذا التصريح بالسماع عند سؤاله هل سمعه من ابن عمر أم لا، وبهذا يزول الإشكال، ويكون الحديث صحيحًا، وقد صححه ابن الجارود، وابن خزيمة وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وقال الألباني في صحيح أبي داود (٤/ ٨٤ ح ٨٦٠) عن حديث صهيب: «وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين - إلى أن قال - وعلى كل حال؛ فهو شاهد قوي لحديث هشام بن سعد. وقد اختلف في هذا الحديث على ابن عمر ﵄، هل سأل بلالا أم صهيبًا؟ فروى هشام بن سعد عن نافع عنه، أنه سأل بلالا. وروى زيد بن أسلم عنه، أنه سأل صهيبًا. وهشام بن سعد، قال فيه الإمام أحمد: ليس هو يحكم الحديث، ولم يرضه»، وقال ابن معين: ضعيف»، ومرة قال: «صالح، وليس بمتروك الحديث»، وقال علي بن المديني: «صالح، وليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال ابن عدي: ومع ضعفه يكتب حديثه، وذكره ابن عبد البر في باب من نسب إلى الضعف ممن يكتب حديثه. ينظر في توثيق هذه الأقوال التهذيب (١١/٣٩). وبالنظر في هذه =