للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٨٨٤]-[٤١٨] حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، أنَّ عائشةَ قالت: لقد تحدث الناس بهذا الأمر، وشاع فيهم، فقام فيهم رسول الله خطيبًا، وما أشعر به، فدخل رسول الله في نفر من أصحابه على جارية لي نوبية، فقال: «يا فلانة، ما تعلمين عن عائشة»؟ فقالت: والله ما أعلم منها عيبًا إلا أنَّها تنام، فتدخل الشاة فتأكل خميرتها. فقال: «ليس عن هذا أسألك» فقالت: نعم، فسلني، فلما فطنت لما يريد قالت: سبحان الله! ولا علمت من عائشة إلا ما يعلم الصايغ من التبر الأحمر. فخرج رسول الله إلى المسجد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فأشيروا عليَّ معشر المسلمين في قوم أبنوا (١) أهلي وما علمت عليهم من سوء قط، أبنوهم بمن والله ما علمت (٢) من سوء قط، ما بقيت إلا وهو معي، ولا دخل بيتي إلا وأنا شاهد» فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله، أرى أن تضرب أعناقهم، فقال رجل من الخزرج: كذبت والله، أم والله لو كان من رهطك ما أمرت بقتلهم. حتّى كاد أن يكون بين الخزرج والأوس كون، وكان ممن تولى كبره حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش في آخرين لا يسمون، وكان يتحدث به عند عبد الله بن أبي ويذيعه. قالت عائشة : فخرجت ذات ليلة معي أم مسطح لحاجتي، فبينا هي تمشي إذ عثرت فقالت: تعس مسطح، فقلت: سبحان الله علام تسبين ابنك وهو من المهاجرين الأولين، وقد شهد بدرًا؟! ثم مشت أيضًا فعثرت فقالت: تعس مسطح،


(١) أبنوا: أَي: اتَّهَمُوهَا، والأَبْنُ: التَّهْمَةُ. انظر: النهاية (١/١٧).
(٢) هكذا في الأصل والسياق يقتضي زيادة (عليه)، وقد جاءت في صحيح البخاري (٨/ ٣٤٥ ح ٤٧٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>