للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١)، وذلك حسّان بن ثابت وأصحابه الذين قالوا ما قالوا، ثم قال: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ (٢)، أي فقالوا كما قال أبو أيوب وصاحبته، ثم قال: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ (٣)، فلما نزل هذا في عائشة ، وفي من قال لها ما قال، قال أبو بكر : وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، ولا أنفعه بنافعة أبدا بعد إذ قال لعائشة وأدخل عليها ما أدخل. فأنزل الله في ذلك: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (٤)، قال أبو بكر: بلى والله، إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها أبدا (٥).


(١) سورة النور الآية (١١).
(٢) سورة النور الآية (١٢).
(٣) سورة النور الآية (١٥).
(٤) سورة النور الآية (٢٢).
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره (١٩/ ١٢٩)، وفي تاريخه (٢/ ٦١٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٤٦ ح ١٤٢٢١) من طريق محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن بعض رجال بني النجار، أن أبا أيوب خالد بن زيد، قالت له امرأته أم أيوب، بمثله مختصرا.
دراسة الإسناد: الحديث بهذا السند فيه محمد بن إسحاق صدوق لكنه مدلس وقد عنعن، لكنه صرح بالتحديث كما في رواية المصنف فانتفت شبهة تدليسه، لكن شيوخ أبيه لم أجد من ذكرهم فهم مبهمون.
وله متابعة أخرجها إسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٩٧٨ ح ١٦٩٨) من طريق محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بعض الأنصار، أن امرأة أبي أيوب، قالت له، بمثله مختصرا. =

<<  <  ج: ص:  >  >>