= لكن سنده فيه عمرو بن علقمة، قال الحافظ في التقريب: مقبول. كما أنه أبهم شيوخه فلا يعرف حالهم. وأخرج الواقدي في المغازي (٢/ ٤٣٤) الحديث موصولًا من طريق داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أفلح مولى أبي أيوب، أن أم أيوب قالت لأبي أيوب، بمثله مختصرا. لكن الواقدي متروك فلا تفيد متابعته. لكن جاء للحديث طريق موصولة أخرجها الواحدي في أسباب النزول (ص ٣٢٣)، والطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٣٣٢ ح ٢٤٢٥) وفي الكبير (٢٣/ ٧٤ ح ١٤٠)، والآجري في الشريعة (٥/ ٢٤٢٦ ح ١٩٠٦) من طريق عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - ضمن حديث الإفك -. وعطاء الخراساني هو عطاء بن أبي مسلم الخراساني، ذكره البخاري في الضعفاء الصغير، قال شعبة عنه: كان نسيا. وذكره العقيلي كذلك في الضعفاء له. قال ابن حبان: كان من خيار عباد الله غير أنه رديء الحفظ كثير الوهم يخطئ ولا يعلم فحمل عنه، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. قال الذهبي في الميزان معلقا: هذا القول من ابن حبان فيه نظر. قال الدوري عن ابن معين: روى مالك بن أنس عن عطاء الخراساني، وعطاء ثقة. وقال أحمد ويعقوب بن شيبة والعجلي: ثقة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ثقة صدوق، قلت: يحتج به؟ قال: نعم. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ثقة في نفسه، إلا أنه لم يلق ابن عباس. قال الترمذي: عطاء ثقة. روى عنه مثل مالك، ومعمر، ولم أسمع أن أحدًا من المتقدمين تكلم فيه. وقال الذهبي: صدوق ضعف، وأكثرهم وثقه. فهو بهذا لا ينزل عن درجة الصدوق فيكون حديثه حسنًا، والله أعلم. انظر: تاريخ ابن معين للدوري (٢/ ٤٠٥)، الضعفاء الصغير (ص ١١١)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١١٠٠)، المجروحين (٢/ ١١٢)، تهذيب الكمال (٢٠/ ١٠٦)، مزان الاعتدال (٣/ ٧٣)، من تكلم فيه وهو موثق (ص ١٣٥). فالحديث بهذا الإسناد الذي رواه عطاء حسن، ويتقوى به ما عند المصنف فيكون حسنًا لغيره، وقد جاء في صحيح البخاري (١٣/ ٣٥١ ح ٧٣٧٠) من طريق يحيى بن أبي زكريا، عن هشام، عن عروة، عن عائشة ﵂ في قصة الإفك، وفيه: وقال رجل من الأنصار: سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٣٥٥): وقع عند ابن إسحاق أنه أبو أيوب الأنصاري. وأشار الحافظ أيضًا إلى رواية يحيى بن أبي زكريا في شرحه لحديث الإفك في كتاب التفسير (٨/ ٣٢٦) وبين أنه =