[٩٠٢]-[٤٣٦] حدثنا أحمد بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن صفوان بن المعطل ضرب حسان بن الفريعة بالسيف في عهد النبي ﷺ في هجاء هجاه حسان، فلم يقطع النَّبيُّ ﷺ يده. قال حسان حين برئ: القود. فأبى النَّبيُّ ﷺ أن يقيده، وقال:«إنَّك قلت قولا شيئًا»، وعقل (١) رسول الله ﷺ جرحه ذلك (٢)
(١) العقل: الدية. وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل، فعقلها بفناء أولياء المقتول، أي شدها في عُقلها ليسلمها إليهم، ويقبضوها منه فسميت الدية عقلا. النهاية (٣/ ٢٧٨). (٢) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (٢/١٣) من طريق ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، عن صفوان بن معطل، بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ١٦١ ح ١٨٦٨٦) ومن طريقه أبو داود في المراسيل (ص ٣٢٣ ح ٢٣٣) عن معمر. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٥٥٥ ح ٢٨٩٢٦) من طريق زياد. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٩٢ ح ١٦٤٩٠) من طريق محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة. أربعتهم (معمر، وزياد، ومحمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة) عن الزهري، بنحوه. ولم يذكروا ابن المسيب. دراسة الإسناد: هذا الحديث مداره على الزهري، واختلف عنه: فرواه يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن صفوان. وخالفه معمر فرواه عنه دون ذكر ابن المسيب. وتابع معمرًا على ذلك جماعة من أصحاب الزهري هم: (زياد بن سعد، ومحمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة). وهم أكثر عددًا وفيهم معمر من أثبت أصحاب الزهري فيه، كما أن في رواية يونس عن الزهري وهما قليلًا كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ١١٠٠). ومما يقوي رواية معمر ومن معه أن في سماع سعيد بن المسيب من صفوان كلامًا، فصفوان قتل في أيام عمر ﵁، وسعيد لم يسمع من عمر إلا نعيه للنعمان بن مقرن. انظر: بيان الوهم والإيهام لأبي الحسن ابن القطان (٢/ ٤١٠). فتقدم رواية معمر ومن معه على رواية يونس بن يزيد وتكون هي الراجحة، =