فأنزل الله عذرا في براءتها … وبين عوف وبين الله ما صنعا
فإن أعش أجز عوفًا عن مقالته … شرَّ الجزاء بما ألفيته صنعا (١)
[٩٠٦]-[٤٤٠] حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا سلمة بن الفضل (٢)، وعلي بن مجاهد، وإبراهيم بن المختار (٣)، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: لما كان من أمر عقدي ما كان، وقال أهل الإفك ما قالوا، وخرجت مع النبي ﷺ في سفرة أخرى سقط أيضًا عنِّي عقدي، فحبس عليَّ التماسه وطلع الفجر، فلقيت من أبي بكر ما شاء الله، وقال: في كل سفرة تكونين بلاء وعناء، وليس مع النَّاس ماء، فأنزل الله ﷿ الرخصة بالتيمم، فقال أبو بكر ﵁: أما والله يا بنية إنك لما علمت لمباركة (٤).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١١١) ح (١٥١) من طريق أبي أويس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، بمثل هذه الأبيات ضمن حديث الإفك الطويل. قال أبو أويس: وحدثني أيضًا عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة ﵂. دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات، سوى أبي أويس وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، قريب مالك وصهره، قال الحافظ في التقريب (ص ٥١٨): صدوق يهم. فيكون السند لأجله حسنًا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٣٦): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. (٢) سلمة بن الفضل الأبرش، بالمعجمة، مولى الأنصار، قاضي الري، صدوق كثير الخطأ، من التاسعة، مات بعد التسعين، وقد جاز المئة. د ت فق. التقريب (ص ٤٠١). (٣) إبراهيم بن المختار التميمي، أبو إسماعيل الرازي، يقال له: حبويه، صدوق ضعيف الحفظ، من الثامنة، يقال: مات سنة اثنتين وثمانين. بخ ت ق. التقريب (ص ١١٥). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٢١ ح ١٥٩) من طريق محمد بن حميد، عن سلمة بن الفضل وإبراهيم بن المختار، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد به، بمثله. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤٣/ ٣٦٢ ح ٢٦٣٤١) من طريق إبراهيم بن سعد، عن =